1017 905 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ . ج٢ / ص٣٦٢ .فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ ثَنَاءَ اللهِ عَلَى عَبْدِهِ إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ يُثْنِي عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا قَدْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَعْمَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَعْمَلُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنَ الْخَيْرِ أَضْعَافَهَا مِمَّا لَا يُثْنِي بِهِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْجِبُ ذَلِكَ إِذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ وَمَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ لِلْخَيْرِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يُثْنِيَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ عَامِلُهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ لَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا كَانَ لَهُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، هَذَا فِيمَنْ رَضِيَ عَنْهُ ، وَأَمَّا مَنْ سَخِطَ عَلَيْهِ فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا هُوَ عَامِلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنَ الشَّرِّ أَضْعَافَهَا ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَفَعَلَ إِذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِمَّا سَيَعْمَلُهُ ، وَتَرَكَ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا هُوَ كَمِثْلِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَمتن مخفي
إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَقَالَ فِي السَّخَطِ مِثْلَهُ
- 01الوفاة63هـ
- 02الوفاة91هـ
- 03الوفاة126هـ
- 04الوفاة151هـ
- 05الوفاة158هـ
- 06الوفاة212هـ
- 07صالح بن عبد الرحمن المصريفي هذا السند:حدثناالوفاة—
- 08الوفاة321هـ
أخرجه أحمد في "مسنده" (5 / 2371) برقم: (11454) ، (5 / 2377) برقم: (11480) ، (5 / 2462) برقم: (11848) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 492) برقم: (1330) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 289) برقم: (928) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 361) برقم: (1017) ، (2 / 361) برقم: (1015)
إِنَّ اللَّهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ [وفي رواية : إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا(١)] أَثْنَى [وفي رواية : أُثْنِيَ(٢)] عَلَيْهِ تِسْعَةُ أَصْنَافٍ [وفي رواية : سَبْعَةَ أَصْنَافٍ(٣)] [وفي رواية : بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ(٤)] مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ [وفي رواية : لَمْ يَعْمَلْهَا(٥)] ، وَإِنْ سَخِطَ [وفي رواية : وَإِذَا سَخِطَ(٦)] عَلَى الْعَبْدِ [وفي رواية : عَلَى عَبْدٍ(٧)] [وفي رواية : وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ(٨)] أَثْنَى عَلَيْهِ تِسْعَةُ أَصْنَافٍ [وفي رواية : بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ(٩)] [وفي رواية : سَبْعَةَ أَصْنَافٍ(١٠)] مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ [وفي رواية : لَمْ يَعْمَلْهَا(١١)] [وفي رواية : وَقَالَ فِي السَّخَطِ مِثْلَهُ(١٢)]
- (١)صحيح ابن حبان٣٧٠·
- (٢)مسند أحمد١١٤٥٤·
- (٣)مسند أحمد١١٤٥٤١١٤٨٠·مسند عبد بن حميد٩٢٨·
- (٤)صحيح ابن حبان٣٧٠·شرح مشكل الآثار١٠١٧·
- (٥)مسند أحمد١١٤٨٠١١٨٤٨·صحيح ابن حبان٣٧٠·شرح مشكل الآثار١٠١٥١٠١٧·
- (٦)مسند أحمد١١٤٥٤١١٤٨٠·صحيح ابن حبان٣٧٠·مسند عبد بن حميد٩٢٨·
- (٧)صحيح ابن حبان٣٧٠·
- (٨)مسند أحمد١١٨٤٨·
- (٩)صحيح ابن حبان٣٧٠·شرح مشكل الآثار١٠١٧·
- (١٠)مسند أحمد١١٤٥٤١١٤٨٠·مسند عبد بن حميد٩٢٨·
- (١١)مسند أحمد١١٤٨٠١١٨٤٨·صحيح ابن حبان٣٧٠·شرح مشكل الآثار١٠١٥١٠١٧·
- (١٢)شرح مشكل الآثار١٠١٥·
( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَ
- شرح مشكل الآثار
132 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ مِنْ قَوْلِهِ : إذَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي السَّخَطِ مِثْلُ ذَلِكَ . 1019 - حدثنا يُونُسُ ، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَني حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا ، وَقَالَ فِي السَّخَطِ مِثْلَهُ ) . 1020 - حدثنا بَكَّارَ وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا : حدثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ حَيْوَةَ ... ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 1021 - حدثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حدثنا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَني سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ثَنَاءَ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ يُثْنِي عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا قَدْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَعْمَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَعْمَلُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ الْخَيْرِ أَضْعَافَهَا مِمَّا لَا يُثْنِي بِهِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْجِبُ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ وَمَحَبَّتِهِ إيَّاهُ لِلْخَيْرِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يُثْنِيَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ عَامِلُهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ لَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا كَانَ لَهُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، هَذَا فِيمَنْ رَضِيَ عَنْهُ ، وَأَمَّا مَنْ سَخِطَ عَلَيْهِ فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ يُثْنِ
- شرح مشكل الآثار
1017 905 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ ثَنَاءَ اللهِ عَلَى عَبْدِهِ إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ يُثْنِي عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا قَدْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَعْمَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، و