مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ :
خَطَبَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُزَوِّجِكَ إِلَّا بِحُكْمِي ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، لَامْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ طَيِّئٍ عَلَى حُكْمِ أَبِيهَا ، فَقَالَ : إِنَّ ذَاكَ لَكَذَلِكَ ، ثُمَّ أَبَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَدَعَهُ إِلَّا أَنْ يَخْطِبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُزَوِّجِكَ إِلَّا عَلَى حُكْمِي ، قَالَ : قَدْ حَكَّمْتُكَ ، قَالَ : اذْهَبْ ، فَقَدْ أَنْكَحْتُكَهَا ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو ، فَبَاتَ وَلَمْ يَنَمْ ، مَخَافَةَ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يُطِيقُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ : بَيِّنْ لِي مَا حَكَمْتَ عَلَيَّ حَتَّى أَبْعَثَ بِهِ إِلَيْكَ ، قَالَ : أَحْكُمُ عَلَيْكَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا سُنَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، أَوْ عِشْرِينَ أَلْفًا - شَكَّ هُدْبَةُ - فَقَالَ : جَهِّزْهَا بِهَذَا