حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

حرف الحاء المهملة

) حريز بن عثمان الحمصي . مشهور من صغار التابعين ، وثقه أحمد وابن معين والأئمة ، لكن قال الفلاس وغيره : إنه كان ينتقص عليا . وقال أبو حاتم : لا أعلم بالشأم أثبت منه ، ولم يصح عندي ما يقال عنه من النصب .

قلت : جاء عنه ذلك من غير وجه ، وجاء عنه خلاف ذلك ، وقال البخاري : قال أبو اليمان : كان حريز يتناول من رجل ، ثم ترك . قلت : فهذا أعدل الأقوال ، فلعله تاب ، وقال ابن عدي : كان من ثقات الشاميين ، وإنما وضع منه بغضه لعلي ، وقال ابن حبان : كان داعية إلى مذهبه ، يُجتنب حديثه . قلت : ليس له عند البخاري سوى حديثين : أحدهما في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - من روايته ، عن عبد الله بن بسر وهو من ثلاثياته ، والآخر حديثه عن عبد الواحد البصري ، عن واثلة بن الأسقع حديث : من أفرى الفرى أن يري الرجل عينه ما لم تر الحديث ، وروى له أصحاب السنن .

( خ م د ) حسان بن إبراهيم الكرماني . وثقه ابن معين وعلي ابن المديني ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : حدث بأفراد كثيرة ، وهو عندي من أهل الصدق ، إلا أنه يغلط في الشيء ولا يتعمد ، وأنكر عليه أحمد بن حنبل أحاديث ، منها حديثه عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أمه ، عن أمها ، في دخول المسجد والدعاء ، وقال : ليس هذا من حديث عاصم ، هذا من حديث ليث بن أبي سليم ، وقال ابن عدي : سمع من أبي سفيان طريف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد حديثا ، ثم ظن أن أبا سفيان هذا هو أبو سفيان والد سفيان الثوري ، فقال : حدثني سعيد بن مسروق ، كذا قال ابن عدي : إن الوهم فيه من حسان . وقال غيره : الوهم فيه من الراوي عنه وهو الظاهر .

قلت : له في الصحيح أحاديث يسيرة توبع عليها ، روى له الشيخان وأبو داود . ( خ ) حسان بن حسان ، وهو حسان بن أبي عباد البصري ، نزيل مكة . قال البخاري : كان المقري يثني عليه ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث .

قلت : روى عنه البخاري حديثين فقط ، أحدهما في المغازي ، عن محمد بن طلحة ، عن حميد ، عن أنس أن عمه غاب ، عن قتال بدر ، ولهذا الحديث طرق أخرى عن حميد ، والآخر عن همام ، عن قتادة ، عن أنس في اعتمار النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه عنه في كتاب الحج ، وأخرجه أيضا عن هدبة وأبي الوليد الطيالسي ، بمتابعته عن همام . ( خ ) حسان بن عطية المحاربي مشهور ، وثقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي ، وغيرهم . وقال الأوزاعي : ما رأيت أشد اجتهادا منه ، وتكلم فيه سعيد بن عبد العزيز من أجل القول بالقدر ، وأنكر ذلك الأوزاعي ، وروى له الجماعة .

( خ ت س ) الحسن بن بشر بن سلم البجلي الكوفي ، قال أحمد : ما أرى كان به بأس في نفسه ، وروى عن زهير أشياء مناكير ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : ليس هو بمنكر الحديث . قلت : روى عنه البخاري موضعين لا غير : أحدهما في الصلاة ، والآخر في المناقب ، فأما الذي في الصلاة فحديثه عن معافى بن عمران ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس في الاستسقاء ، وهو عنده من غير وجه ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، والآخر حديثه عن معافى أيضا ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، عن معاوية أنه أوتر بركعة فصوبه ابن عباس ، وهو عنده في الباب من حديث نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة نحوه ، فلم يخرج عنه من أفراده شيئا ، ولا من أحاديثه عن زهير التي استنكرها أحمد ، وروى له الترمذي والنسائي . ( خ د ت ق ) الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري .

ضعفه أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وابن المديني ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وأورد له حديثين عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي وقال : إنه دلسها ، وإنما سمعها من عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك . قلت : فهذا أحد أسباب تضعيفه ، وقال الآجري عن أبي داود : إنه كان قدريا ، فهذا سبب آخر ، روى له البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن عمران بن حصين : يخرج قوم من النار بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - .. . الحديث مختصر ، ولهذا الحديث شواهد كثيرة ، وروى له أصحاب السنن إلا النسائي .

( خ ت د س ) الحسن بن الصباح البزار أبو علي الواسطي . وثقه أحمد وأبو حاتم ، وقال النسائي : صالح ، وقال في الكنى : ليس بالقوي . قلت : هذا تليين هين ، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ، ولم يكثر عنه البخاري .

( خ ت ق ) الحسن بن عمارة الكوفي . مشهور ، رماه شعبة بالكذب وأطبقوا على تركه ، وليس له في الصحيحين رواية ، إلا أن المزي علم على ترجمته علامة تعليق البخاري ، ولم يعلق له البخاري شيئا أصلا ، إلا أنه قال في كتاب المناقب : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا شبيب بن غرقدة قال : سمعت الحي يذكرون عن عروة - يعني البارقي - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارا ليشتري له به شاة ، فذكر الحديث . قال سفيان : كأن الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه ، يعني عن شبيب ، قال : سمعته من عروة قال : فأتيت شبيبا فقال لي : إني لم أسمعه من عروة ، إنما سمعت الحي يخبرون عنه ، ولكني سمعته يقول : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الخيل معقود بنواصيها الخير ، فهذا كما ترى لم يقصد البخاري الرواية عن الحسن بن عمارة ، ولا الاستشهاد به ، بل أراد بسياقه ذلك أن يبين أنه لم يحفظ الإسناد الذي حدثه به عروة ، ومما يدل على أن البخاري لم يقصد تخريج الحديث الأول أنه أخرج هذا في أثناء أحاديث عدة في فضل الخيل ، وقد بالغ أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم في الإنكار على من زعم أن البخاري أخرج حديث شراء الشاة قال : وإنما أخرج حديث الخيل فانجر به سياق القصة إلى تخريج حديث الشاة ، وهذا كما قلناه ، وهو لائح لا خفاء به ، والله الموفق .

( خ س ق ) الحسن بن مدرك السدوسي ، أبو علي الطحان . قال النسائي في أسماء شيوخه : لا بأس به ، وقال ابن عدي : كان من حفاظ أهل البصرة ، وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : كان كذابا يأخذ أحاديث فهد بن عوف ، فيقلبها على يحيى بن حماد . قلت : إن كان مستند أبي داود في تكذيبه هذا الفعل ، فهو لا يوجب كذبا ؛ لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعا من أصحاب أبي عوانة ، فإذا سأل الطالب شيخه عن حديث رفيقه ليعرف إن كان من جملة مسموعه فحدثه به أو لا ، فكيف يكون بذلك كذابا وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحا ، وهما ما هما في النقد ، وقد أخرج عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن يحيى بن حماد ، مع أنه شاركه في الحمل عن يحيى بن حماد وفي غيره من شيوخه ، وروى عنه النسائي وابن ماجه .

( ع ) الحسن بن موسى الأشيب . أحد الأثبات ، اتفقوا على توثيقه والاحتجاج به ، وروى عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه قال : كان ببغداد وكأنه ضعفه . قلت : هذا ظن لا تقوم به حجة ، وقد كان أبو حاتم الرازي يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : الحسن بن موسى الأشيب ثقة .

فهذا التصريح الموافق لأقوال الجماعة أولى أن يعمل به من ذلك الظن ، ومع ذلك فلم يخرج البخاري له في الصحيح سوى موضع واحد في الصلاة توبع عليه . ( ع ) الحسين بن ذكوان المعلم البصري . وثقه ابن معين ، والنسائي ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، والعجلي ، وابن سعد ، والبزار ، والدارقطني ، وقال يحيى القطان : فيه اضطراب .

قلت : لعل الاضطراب من الرواة عنه ، فقد احتج به الأئمة . ( خ م س ) الحسين بن الحسن بن يسار ، صاحب ابن عون . قال أبو حاتم : مجهول ، وقال الساجي : تكلم فيه أزهر بن سعد ، فلم يلتفت إليه ، وقال أحمد بن حنبل : كان من الثقات .

قلت : احتج به مسلم والنسائي ، وروى له البخاري حديثا واحدا في الاستسقاء ، توبع عليه . ( ع ) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي . متفق على الاحتجاج به ، إلا أنه تغير في آخر عمره ، وأخرج له البخاري من حديث شعبة ، والثوري ، وزائدة ، وأبي عوانة ، وأبي بكر بن عياش ، وأبي كدينة ، وحصين بن نمير ، وهشيم ، وخالد الواسطي ، وسليمان بن كثير العبدي ، وأبي زبيد عبثر بن القاسم ، وعبد العزيز العمي ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومحمد بن فضيل عنه ، فأما شعبة ، والثوري ، وزائدة ، وهشيم ، وخالد ، فسمعوا منه قبل تغيره ، وأما حصين بن نمير فلم يخرج له البخاري من حديثه عنه سوى حديث واحد كما سنبينه بعد ، وأما محمد بن فضيل ومن ذكر معه ، فأخرج من حديثهم ما توبعوا عليه .

( خ د ت س ) حصين بن نمير الواسطي أبو محصن الضرير . وثقه أبو زرعة وغيره ، وقال عباس عن ابن معين : ليس بشيء ، قال أبو أحمد الحاكم في الكنى : وليس بالقوي عندهم ، وقال أبو خيمة : كان يحمل على علي فلم أعد إليه . قلت : أخرج له البخاري في أحاديث الأنبياء ، وفي الطب حديثا واحدا تابعه عليه عنده هشيم ومحمد بن فضيل ، وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه .

( خ م س ق ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ، أبو عمرو القاضي الكوفي . من الأئمة الأثبات ، أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به ، إلا أنه في الآخر ساء حفظه ، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه . قال أبو زرعة وقال ابن المديني : كان يحيى بن سعيد القطان يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، قال : فكنت أنكر ذلك ، فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إلي ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على القطان .

قلت : اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش ؛ لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع ، وبين ما دلسه ، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر ، وهو كما قال ، روى له الجماعة . ( خ م س ق ) حفص بن ميسرة العقيلي أبو عمرو الصنعاني ، نزيل عسقلان . قال ابن معين : ثقة ، إنما يطعن عليه أنه عرض ، يعني أن سماعه من شيوخه كان بقراءته عليهم ، وعن ابن معين أيضا أنه قال : ما أحسن حاله ، إن كان سماعه كله عرضا ، كأنه يقول : إن بعضه مناولة ، ووثقه أحمد وغيره ، وقال أبو حاتم : في حديثه بعض الوهم .

قلت : وشذ الأزدي فقال : روى عن العلاء بن عبد الرحمن مناكير ، وقال الساجي : في حديثه ضعف . قلت : له في البخاري حديث في الحج ، عن هشام بن عروة بمتابعه عمرو بن الحارث وحديث في زكاة الفطر ، عن موسى بن عقبة بمتابعة زهير بن معاوية عند مسلم وحديث في الاعتصام ، عن زيد بن أسلم بمتابعة أبي غسان محمد بن مطرف عنده ، وفي التفسير عنه بمتابعة سعيد بن هلال عنده ، وروى له مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه . ( خ م ت س ) الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصري .

قال الذهلي : كان ثبتا في شعبة ، عاجله الموت . وقال ابن عدي : له مناكير لا يتابع عليها ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : مجهول . قلت : ليس بمجهول من روى عنه أربعة ثقات ، ووثقه الذهلي ، ومع ذلك فليس له في البخاري سوى حديث واحد في الزكاة ، أخرجه عن أبي قدامة عنه ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود في نزول قوله تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الآية ، وأخرجه في التفسير من حديث غندر عن شعبة .

( ع ) الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي . مجمع على ثقته ، اعتمده البخاري ، وروى عنه الكثير ، وروى له الباقون بواسطة ، تكلم بعضهم في سماعه من شعيب فقيل : إنه مناولة ، وقيل : إنه إذن مجرد ، وقد قال الفضل بن غسان : سمعت يحيى بن معين يقول : سألت أبا اليمان ، عن حديث شعيب فقال : ليس هو مناولة المناولة لم أخرجها لأحد ، وبالغ أبو زرعة الرازي فقال : لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا . قلت : إن صح ذلك فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة ، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك : أخبرنا ، ولا مشاححة في ذلك ؛ أن كان اصطلاحا له .

( ع ) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي . أحد الأئمة الأثبات ، اتفقوا على توثيقه ، وشذ الأزدي فذكره في الضعفاء ، وحكى عن سفيان بن وكيع قال : كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها ، فقال لي ابن نمير : إن المحسن لأبي أسامة يقول : إنه دفن كتبه ، ثم إنه تتبع الأحاديث بعد من الناس فنسخها ، قال سفيان بن وكيع : إني لأعجب كيف جاز حديثه ، كان أمره بينا ، وكان من أسرق الناس لحديث حميد ، انتهى . وسفيان بن وكيع هذا ضعيف لا يعتد به ، كما لا يعتد بالناقل عنه ، وهو أبو الفتح الأزدي ، مع أنه ذكر هذا عن ابن وكيع بالإسناد ، وسقط من النسخة التي وقف عليها الذهبي من كتاب الأزدي بن وكيع ، فظن أنه حكاه عن سفيان الثوري ، فصار يتعجب من ذلك ، ثم قال : إنه قول باطل ، وأبو أسامة قد قال أحمد فيه : كان ثبتا ما كان أثبته ، لا يكاد يخطئ ، وروى له الجماعة .

( م د ت ) حماد بن سلمة بن دينار البصري . أحد الأئمة الأثبات ، إلا أنه ساء حفظه في الآخر ، استشهد به البخاري تعليقا ، ولم يخرج له احتجاجا ، ولا مقرونا ، ولا متابعة ، إلا في موضع واحد قال فيه : قال لنا أبو الوليد : حدثنا حماد بن سلمة فذكره ، وهو في كتاب الرقاق ، وهذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة ، وفي المرفوعة أيضا إذا كان في إسنادها من لا يحتج به عنده ، واحتج به مسلم والأربعة ، لكن قال الحاكم : لم يحتج به مسلم إلا في حديث ثابت عن أنس ، وأما باقي ما أخرج له فمتابعة ، زاد البيهقي أن ما عدا حديث ثابت لا يبلغ عند مسلم اثني عشر حديثا ، والله أعلم . ( خ ع ) حميد بن الأسود أبو الأسود البصري .

وثقه أبو حاتم ، وقال أحمد بن حنبل : ما أنكر ما يجيء به ، وقال العقيلي : كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثا منكرا ، وقال الساجي : صدوق عنده مناكير . قلت : روى له البخاري حديثين مقرونا بيزيد بن زريع فيهما : أحدهما في تفسير سورة البقرة ، والآخر في الجهاد ، وروى له أصحاب السنن . ( ع ) حميد بن أبي حميد الطويل البصري .

مشهور ، من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم ، إلا أنه كان يدلس حديث أنس ، وكان سمع أكثره من ثابت وغيره من أصحابه عنه ، فروى مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة قال : عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت ، وقال أبو عبيد الحداد ، عن شعبة : لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا ، والباقي سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت ، فهذا قول صحيح . وأما ما روي عن أبي داود الطيالسي عن شعبة قال : كل شيء سمع حميد من أنس خمسة أحاديث ، فالراوي لذلك عن أبي داود غير معتمد ، وقال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : كان حميد الطويل إذا ذهبت توقفه على بعض حديث أنس ، يشك فيه ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، إلا أنه ربما دلس عن أنس ، وقال يحيى بن يعلى المحاربي : طرح زائدة حديث حميد الطويل . قلت : إنما تركه زائدة لدخوله في شيء من أمر الخلفاء ، وقد بين ذلك مكي بن إبراهيم ، وقد اعتنى البخاري في تخريجه لأحاديث حميد بالطرق التي فيها تصريحه بالسماع ، فذكرها متابعة وتعليقا ، وروى له الباقون .

( ع ) حميد بن قيس الأعرج المكي ، أبو صفوان . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ليس بالقوي ، ووثقه أحمد في رواية أبي طالب عنه ، وكذا ابن معين ، وابن سعد ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خراش ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان . وقال الترمذي في العلل : سمعت محمدا يقول : هو ثقة .

وقال أبو زرعة الدمشقي : هو من الثقات ، وقال ابن عدي : إنما يجيء الإنكار من جهة من يروي عنه ، احتج به الجماعة . ( ع ) حميد بن هلال العدوي ، أبو نصر . من كبار التابعين ، وثقه ابن معين ، والعجلي ، والنسائي وآخرون ، وقال يحيى القطان : كان ابن سيرين لا يرضاه .

قلت : بين أبو حاتم الرازي أن ذلك بسبب أنه دخل في شيء من عمل السلطان ، وقد احتج به الجماعة . ( ع ) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي . أحد الأثبات ، قال يعقوب بن شيبة : ثقة ، ولكنه دون المثبتين .

ووثقه ابن معين ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وأبو داود ، وآخرون ، وأورد له ابن عدي في الكامل حديثا من روايته ، عن نافع ، عن ابن عمر استنكره ، ولعل العلة فيه من غيره . قلت : احتج به الجماعة ، ولم يخرج له البخاري شيئا من حديثه عن نافع .

ورد في أحاديث20 حديثًا
موقع حَـدِيث