حرف الواو
حرف الواو ( ع ) ورقاء بن عمر اليشكري الكوفي نزيل المدائن ، قال أحمد : ثقة صاحب سنة ، قيل له : كان يرى الإرجاء ؟ قال : لا أدري ، قال : وهو يصحف في غير حرف ، وقال العقيلي : تكلموا في حديثه عن منصور ، وكأنه عني بذلك ما قال معاذ بن معاذ ، قلت ليحيى القطان : سمعت حديث منصور ، قال : ممن قلت من ورقاء ، قال : لا يساوي شيئا ، وقال ابن عدي : له نسخ عن أبي الزناد ومنصور ، وابن أبي نجيح ، وروى أحاديث غلط في أسانيدها ، وباقي حديثه لا بأس به ، ووثقه يحيى بن معين وغير واحد مطلقا ، قلت : لم يخرج له الشيخان من روايته عن منصور بن المعتمر شيئا ، وهو محتج به عند الجميع . وضاح بن عبد الله أبو عوانة الواسطي أحد المشاهير ، وثقه الجماهير ، وقال أبو حاتم : كان يغلط كثيرا إذا حدث من حفظه ، وكذا قال أحمد ، وقال ابن المديني : في أحاديثه عن قتادة لين ؛ لأن كتابه كان قد ذهب ، قلت : اعتمده الأئمة كلهم . ( ع ) الوليد بن كثير المخزومي أبو محمد المدني ، نزيل الكوفة ، وثقه إبراهيم بن سعد ، وابن معين ، وأبو داود ، وقال ابن سعد : ليس بذاك ، وقال الساجي : قد كان ثقة ثبتا ، يحتج بحديثه ، لم يضعفه أحد إنما عابوا عليه الرأي ، وقال الآجري عن أبي داود : ثقة إلا أنه إباضي ، قلت : الإباضية فرقة من الخوارج ليست مقالتهم شديدة الفحش ، ولم يكن الوليد داعية ، والله أعلم .
( ع ) الوليد بن مسلم الدمشقي مشهور ، متفق على توثيقه في نفسه ، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية ، قال الدارقطني : كان الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث عنده عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ ثقات قد أدركهم الأوزاعي ، فيسقط الوليد الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن الثقات ، وقد قال أبو داود في صدقة بن خالد : هو أثبت من الوليد ، وأن الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، قلت : ما له عن مالك في الكتب الستة شيء ، وقد احتجوا به في حديثه عن الأوزاعي ، لم يرو له البخاري إلا من روايته عن الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن نمر ، وثور بن يزيد ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ويزيد بن أبي مريم أحاديث يسيرة ، واحتج به الباقون . ( ع ) وهب بن جرير بن حازم البصري ، أحد الثقات ، ذكره ابن عدي في الكامل ، وأورد قول عفان فيه : إنه لم يسمع من شعبة ، وقال أحمد عن ابن مهدي : ما كنا نراه عند شعبة ، قال أحمد : وكان وهب صاحب سنة ، ووثقه ابن معين ، والعجلي ، وابن سعد ، وقال أبو داود : سمع أبوه من ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب نسخة ، فاشتبهت عليه ، فحدث بها ، عن أبيه ، عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وأشار ابن يونس في ترجمة يحيى بن أيوب إلى نحو ذلك ، قلت : ما أخرج له البخاري من هذه النسخة شيئا ، واحتج به الأئمة ، وأوردوا له من حديثه عن شعبة ما توبع عليه . ( خ م د ت س ) وهب بن منبه الصنعاني من التابعين ، وثقه الجمهور ، وشذ الفلاس فقال : كان ضعيفا ، وكان شبهته في ذلك أنه كان يتهم بالقول بالقدر ، وصنف فيه كتابا ، ثم صح أنه رجع عنه ، قال حماد بن سلمة عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء ، من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر ، فتركت قولي ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن أخيه همام ، عن أبي هريرة في كتابة الحديث ، وتابعه عليه معمر عن همام .