حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

حرف الياء

) يزيد بن أبي مريم الدمشقي وثقه الأئمة ، وابن معين ودحيم ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، قال الدارقطني : ليس بذاك ، قلت : هذا جرح غير مفسر فهو مردود ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الجهاد والجمعة من رواية الوليد بن مسلم ، ويحيى بن حمزة ، كلاهما عن يزيد بن أبي مريم ، عن عباية بن رفاعة ، عن أبي عيسى بن جبر في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله . الحديث . ( ع ) يزيد بن هارون الواسطي ، أحد الثقات الأثبات المشاهير ، أدركه البخاري بالسن ، لكن مات قبل أن يرحل ، فأخذ عن كبار أصحابه ، ذكر ابن أبي خيثمة عن أبيه أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه ، أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه ، وكان ذلك يعاب عليه ، قلت : كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل ؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته ، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل ، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين ، وقد احتج به الجماعة كلهم .

( ع ) يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري يعرف بيزيد الرشك ، مشهور من صغار التابعين ، وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن سعد ، واختلف قول ابن معين فيه فقال ابن أبي خيثمة عنه : ليس به بأس ، وقال الدوري عنه : صالح ، وحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضعفه ، وحكى غيره عنه أنه قال : كان ابن علية يضعفه ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم ، وأنكر صاحب الميزان هذا على أحمد فقال : انفرد بهذا فأخطأ ، قلت : موضع خطئه تعميم النقل ، وإلا فقد اختلف فيه كما ترى ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن مطرف ، عن عمران في القدر . ( خ د ) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ، وقد ينسب إلى جده ، مختلف في الاحتجاج به ، روى البخاري في كتاب الصلح ، وفي فضل من شهد بدرا حديثين عن يعقوب غير منسوب عن إبراهيم بن سعد ، فقيل : هو ابن كاسب هذا ، وقيل : ابن إبراهيم الدورقي ، وقيل : ابن محمد الزهري ، وقيل : ابن إبراهيم بن سعد ، وهذا القول الأخير باطل ؛ فإن البخاري لم يلقه ، وأما الزهري فضعيف ، وأما الدورقي ، وابن كاسب فمحتمل ، والأشبه أنه ابن كاسب ، وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم ، وأبو إسحاق الحبال ، وأبو عبد الله بن منده وغير واحد ، وقد روى البخاري في خلق أفعال العباد عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثا ، ونسبه ، وروى في الصحيح عن الدورقي فنسبه ، قلت : والحديث الذي أخرجه له في الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبي داود ، والذي أخرجه له في فضل من شهد بدرا وقع في رواية أبي ذر ، حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف في قصة قتل أبي جهل ، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، ويعقوب هنا يغلب على ظني أنه الدورقي ، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخاري : هو في الأصل صدوق ، وقال ابن عدي : لا بأس به وبروايته ، وقال ابن حبان : كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ ، وضعفه النسائي وغيره ، وقد أوضح ابن أبي خيثمة أمره ، فحكى عن يحيى بن معين ليس بثقة فقال : فقلت له : من أين ذاك ؟ قال : لأنه محدود ، قال : فقلت له : فأنا أعطيك رجلا يزعم أنه ثقة ، وقد وجب عليه الحد فذكر له رجلا ، قال ابن أبي خيثمة ، قلت لمصعب الزبيري : إن ابن معين يقول في ابن كاسب : إن حديثه لا يجوز ؛ لأنه محدود ، فقال : إنما حده الطالبيون تحاملا عليه ، قلت : فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح ، لكن ذكر العقيلي عن زكريا بن يحيى الحلواني ، قال : رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه ، فسألته عن ذلك فقال : رأيت في مسنده أحاديث منكرة ، فطالبناه بالأصول ، فدافعنا ثم أخرجها بعد ، فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها ، قلت : فهذا الجرح قادح ، ولهذا لم يخرج عنه أبو داود شيئا ، وأكثر عنه ابن ماجه ، والله الموفق . ( ع ) يعلى بن عبيد الطنافسي ، أحد الثقات ، قدمه أحمد على أخيه محمد بن عبيد في الحفظ ، وقال ابن معين : ثقة ، زاد في رواية عثمان الدارمي عنه ضعيف في سفيان الثوري ، وقال أبو حاتم : صدوق وهو أثبت أولاد أبيه ، ووثقه ابن سعد والدارقطني وآخرون ، قلت : ما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء ، واحتج به الجماعة .

( ع ) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي ، وقد ينسب إلى جده ، قال ابن عيينة : لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه ، وقال ابن حبان في الثقات : مستقيم الحديث قليله ، ووثقه الدارقطني ، وقال العقيلي لما ذكره في الضعفاء : يخالف في حديثه ، قلت : وهذا جرح مردود ، وقد احتج به الجماعة . ( خ م ) يوسف بن يزيد البصري أبو معشر البراء كان يبري النبل ، قال علي بن الجنيد عن محمد بن أبي بكر المقدمي : حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال ابن معين : ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قلت : له في البخاري ثلاثة أحاديث : أحدها عن عبيد الله بن الأخنس ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس في قصة الرقية بفاتحة الكتاب ، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، والآخر : عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حيَّة ، وقد تقدم ذكره في ترجمته بشاهده ، والثالث : عن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس في الحج ، أورده بصيغة التعليق ، فقال : قال أبو كامل : حدثنا أبو معشر عن عثمان ، فذكره ، وهو موقوف وبعضه مرفوع ، ولأكثره شواهد ، وليس له عند مسلم سوى حديث واحد ، عن خالد بن ذكوان ، عن الربيع بنت معوذ في صوم يوم عاشوراء ، وهذا جميع ما له في الصحيحين ، وما له في السنن الأربعة شيء . ( خ ت س ق ) يونس بن أبي الفرات البصري ، وثقه أبو داود ، والنسائي ، وقال ابن الجنيد عن ابن معين : ليس به بأس ، وهذا توثيق من ابن معين ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : أرجو أن يكون ثقة ، وأما ابن عدي فذكره في ترجمة سعيد بن أبي عروبة ، وقال : ليس بالمشهور ، وما أدري ما أراد بالشهرة ، وقد روى عنه هشام الدستوائي رفيقه ، ومحمد بن بكر البرساني ، ومحمد بن مروان العقيلي ، ووثقه من ذكرنا ، وقال ابن سعد : كان معروفا ، وشذ ابن حبان فقال : لا يجوز أن يحتج به ؛ لغلبة المناكير في روايته ، قلت : مما له في البخاري ، وفي السنن سوى حديثه عن قتادة عن أنس ، قال : ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان ، وقد قال الترمذي : إن سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة نحو هذا الحديث ، والله أعلم .

( خ ) يونس بن القاسم الحنفي أبو عمر اليمامي ، وثقه يحيى بن معين ، والدارقطني ، وقال البرديجي : منكر الحديث ، قلت : أوردت هذا لئلا يستدرك ، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة ، فلا يكون قوله : منكر الحديث جرحا بينا كيف وقد وثقه يحيى بن معين ، وما له في البخاري سوى حديثه عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس في النهي عن المخابرة ، وهو عنده من طرق غير هذه عن أنس . ( ع ) يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري ، قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري ، قال : قال ابن معين : أثبت الناس في الزهري مالك ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وشعيب ، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح : نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدا ، قال : وسمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت أحاديث يونس عن الزهري فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه مرارا ، وكان الزهري إذا قدم أيلة نزل عليه ، وقال علي ابن المديني عن ابن مهدي : كان ابن المبارك يقول كتابه عن الزهري صحيح ، قال ابن مهدي : وكذا أقول ، وقال أحمد بن حنبل : قال وكيع : كان سَيِّئ الحفظ ، وقال الميموني : سئل أحمد من أثبت في الزهري ؟ قال : معمر قيل : فيونس ؟ قال : روى أحاديث منكرة ، وقال الأثرم عن أحمد : كان يجيء بأشياء ؛ يعني منكرة ، ورأيته يحمل عليه ، وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أحمد يقول في حديث يونس منكرات ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، وليس بحجة ، وربما جاء بالشيء المنكر ، قلت : وثقه الجمهور مطلقا ، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه ، أو يحدث من حفظه ، فإذا حدث من كتابه فهو حجة ، قال ابن البرقي : سمعت ابن المديني يقول : أثبت الناس في الزهري مالك ، وابن عيينة ، ومعمر ، وزياد بن سعد ، ويونس من كتابه ، وقد وثقه أحمد مطلقا ، وابن معين ، والعجلي ، والنسائي ، ويعقوب بن شيبة والجمهور ، واحتج به الجماعة . ( ع ) أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي القاري ، مختلف في اسمه ، والصحيح أنه لا اسم له إلا كنيته ، قال أحمد : ثقة وربما غلط ، وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أكثر غلطا منه ، وسئل أبو حاتم عنه وعن شريك فقال : هما في الحفظ سواء ، غير أن أبا بكر أصح كتابا ، وذكره ابن عدي في الكامل ، وقال : لم أجد له حديثا منكرا من رواية الثقات عنه ، وقال ابن حبان : كان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم ، وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقا عالما بالحديث إلا أنه كثير الغلط ، وقال العجلي : كان ثقة صاحب سنة ، وكان يخطئ بعض الخطأ ، وقال يعقوب بن شيبة : كان له فقه وعلم ورواية ، وفي حديثه اضطراب ، قلت : لم يرو له مسلم إلا شيئا في مقدمة صحيحه ، وروى له البخاري أحاديث منها في الحج بمتابعة الثوري ، عن عبد العزيز ، عن أنس في صلاة الظهر والعصر بمنى يوم التروية ، ومنها في الصوم بمتابعة ابن عيينة وآخرين ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن ابن أبي أوفى في الفطر عند غروب الشمس ، ومنها في الفتن حديثه عن أبي حصين ، عن أبي مريم الأسدي عن عمار أنه قال في عائشة : هي زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ، وفي الحديث قصة ، ومنها في التفسير بمتابعة جرير وغيره ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر في قصة قتله وقصة الشورى .

( ع ) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري تابعي جليل ، قال أبو داود : كان عندهم أرضى من أبي بردة ، وكذا قال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، وقال ابن سعد كان أكبر من أخيه أبي بردة ، وكان قليل الحديث يستضعف ، قلت : هذا جرح مردود ، وقد أخرج له الشيخان من روايته عن أبيه أحاديث ، وقد قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي أسمع أبو بكر من أبيه فقال : لا ، وقال الآجري عن أبي داود : أراه قد سمع منه ، قلت : صرح بسماعه منه في روايته .

موقع حَـدِيث