بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنْ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوْ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ؛ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، وَأَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( إِذَا نَعَسَ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَحَدُكُمْ وَلِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ فَلْيَنْصَرِفْ . قَوْلُهُ : ( فَلْيَنَمْ ) ، قال الْمُهَلَّبُ : إِنَّمَا هَذَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ؛ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ لَيْسَتْ فِي أَوْقَاتِ النَّوْمِ ، وَلَا فِيهَا مِنَ التَّطْوِيلِ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَبٍ ، لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَيُعْمَلُ بِهِ أَيْضًا فِي الْفَرَائِضِ إِنْ وَقَعَ مَا أَمِنَ بَقَاءَ الْوَقْتِ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اضْطِرَابًا ؛ فَقَالَ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ فَوَقَفَهُ وَقَالَ فِيهِ : عَنْ أَيُّوبَ قُرِئَ عَلَيَّ كِتَابٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فَعَرَفْتُهُ ، رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا ، انْتَهَى . وَهَذَا لَا يُوجِبُ الِاضْطِرَابَ ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَارِثِ أَرْجَحُ بِمُوَافَقَةِ وُهَيْبٍ ، وَالطُّفَاوِيِّ لَهُ عَنْ أَيُّوبَ ، وَقَوْلُ حَمَّادٍ عَنْهُ : قُرِئَ عَلَيَّ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ ، بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ أَنَّهُ فِيمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .