بَاب الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَالْإِقَامَةِ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْطَحِ ، فَجَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْطَحِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ أَنَّهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَبِذَلِكَ جَزَمَ خَلَفٌ فِي الْأَطْرَافِ ، وَقَدْ تَرَدَّدَ الْكَلَابَاذِيُّ هَلْ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوِ ابْنُ مَنْصُورٍ ، وَرَجَّحَ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ . قَوْلُهُ : ( فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ ) اخْتَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِالصَّلَاةِ : فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ .
فَذَكَرَ الْقِصَّةَ . قَوْلُهُ : ( وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ) اخْتَصَرَ بَقِيَّتَهُ ، وَهِيَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَيْضًا ، وَهِيَ وَرَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالظُّعُنُ يَمُرُّونَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي بَابِ سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ . قَوْلُهُ : ( بِالْأَبْطَحِ ) هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ خَارِجَ مَكَّةَ ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ ، وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْطَحِ مَوْضِعُ جَمْعٍ لِذِكْرِهِ لَهَا فِي التَّرْجَمَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ ، بَلْ بَيْنَ جَمْعٍ وَالْأَبْطَحِ مَسَافَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي أَصْلِ التَّرْجَمَةِ ، وَهِيَ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلْمُسَافِرِينَ .