حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاع

بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ 2599 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ مَخْرَمَةُ : يَا بُنَيَّ ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ : ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي قَالَ : فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَالَ : خَبَأْنَا هَذَا لَكَ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : رَضِيَ مَخْرَمَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ يَقْبِضُ الْعَبْدَ والْمَتَاعَ ) أَيِ الْمَوْهُوبَ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِإِسْلَامِ الْوَاهِبِ لَهَا إِلَى الْمَوْهُوبِ وَحِيَازَةِ الْمَوْهُوبِ لِذَلِكَ ، قَالَ : وَاخْتَلَفُوا هَـلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْهِبَةِ الْحِيَازَةُ أَمْ لَا ؟ فَحُكِيَ الْخِلَافُ ، وَتَحْرِيرُهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ : إِنَّهَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ ، وَعَنِ الْقَدِيمِ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ - تَصِحُّ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ ، وَعَنْ أَحْمَدَ تَصِحُّ بِدُونِ الْقَبْضِ فِي الْعَيْنِ الْمُعَيَّنَةِ دُونَ الشَّائِعَةِ ، وَعَنْ مَالِكٍ كَالْقَدِيمِ لَكِنْ قَالَ : إِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَزَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ افْتَقَرَ إِلَى إِجَازَةِ الْوَارِثِ . ثُمَّ إِنَّ التَّرْجَمَةَ فِي الْكَيْفِيَّةِ لَا فِي أَصْلِ الْقَبْضِ ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يُشْتَرَطُ فِي الْهِبَةِ حَقِيقَةُ الْقَبْضِ دُونَ التَّخْلِيَةِ ، وَسَأُشِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ ) الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ أَبِيهِ فِي الْقَبَاءِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ . وَقَوْلُهُ : فَقَالَ : خَبَّأْنَا هَـذَا لَكَ ; قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : رَضِيَ مَخْرَمَةُ ؟ قَالَ الدَّاوُدِيُّ : هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِهَةِ الِاسْتِفْهَامِ ، أَيْ هَلْ رَضِيتَ ؟ وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَخْرَمَةَ .

قُلْتُ : وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث