بَاب مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا وَكَانَ بَدْرِيًّا
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ : ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( ضَرَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ ) عِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ سَأَلْتُ الزُّبَيْرَ عَلَى كَمْ سَهْمٍ جَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ قَالَ الدَّاوُدِيُّ : هَذَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ : كَانُوا إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ : فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ : بِمِائَةِ سَهْمٍ مِنْ كَلَامِ الزُّبَيْرِ فَلَعَلَّهُ دَخَلَهُ شَكٌّ فِي الْعَدَدِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي عَنْهُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانُوا عَلَى التَّحْرِيرِ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ ، وَكَانَ مَعَهُمْ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ فَأَسْهَمَ لَهَا سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ ، وَضَرَبَ لِرِجَالٍ كَانَ أَرْسَلَهُمْ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ بِسِهَامِهِمْ فَصَحَّ أَنَّهَا كَانَتْ مِائَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَخِيرًا لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنْ ظَهَرَ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمِائَةِ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْخُمُسِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ قَسَمَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْغَانِمِينَ عَلَى ثَمَانِينَ سَهْمًا عَدَدَ مَنْ شَهِدَهَا وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ ، فَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُمُسُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مِائَةِ سَهْمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .