بَاب وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى
سُورَةُ ( ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾) ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى بِالْخَلَفِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَرَدَّى مَاتَ .
تَلَظَّى : تَوَهَّجَ . وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : تَتَلَظَّى . قَوْلُهُ : ( سُورَةِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾) ثَبَتَتِ الْبَسْمَلَةُ لِأَبِي ذَرٍّ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى بِالْخَلَفِ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَرَدَّى مَاتَ . وَتَلَظَّى تَوَهَّجَ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِذَا تَرَدَّى إِذَا مَاتَ ، وَفِي قَوْلِهِ : نَارًا تَلَظَّى تَوَهَّجَ .
قَوْلُهُ : ( وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ تَتَلَظَّى ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَدَاوُدَ الْعَطَّارِ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَرَأَ نَارًا تَتَلَظَّى وَقَالَ : الْفَرَّاءُ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : فَاتَتْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ رَكْعَةٌ مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ﴾ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِهَذَا السَّنَدِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَيْضًا ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَرَأَهَا بِالْإِدْغَامِ فِي الْوَصْلِ لَا فِي الِابْتِدَاءِ ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْبَزِّيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ كَثِيرٍ . 1- بَاب ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾4943 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامَ ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَانَا فَقَالَ : أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ قَالَ : فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ ؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ فَقَالَ : اقْرَأْ فَقَرَأْتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ : آنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَؤُلَاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ ، وَالنَّسَفِيِّ .