حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

مقدمة الإمام النووي

فصل : إذا أراد رواية الحديث بالمعنى ، فإن لم يكن خبيرا بالألفاظ ومقاصدها عالما بما يحيل معانيها لم يجز له الرواية بالمعنى بلا خلاف بين أهل العلم ، بل يتعين اللفظ وإن كان عالما بذلك . فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول : لا يجوز مطلقا . وجوزه بعضهم في غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجوزه فيه .

وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف المذكورة : يجوز في الجميع إذا جزم بأنه أدى المعنى . وهذا هو الصواب الذي تقتضيه أحوال الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم في روايتهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة ، ثم هذا في الذي يسمعه في غير المصنفات ، أما المصنفات فلا يجوز تغييرها وإن كان بالمعنى . أما إذا وقع في الرواية أو التصنيف غلط لا شك فيه فالصواب الذي قاله الجماهير أنه يرويه على الصواب ولا يغيره في الكتاب ، بل ينبه عليه حال الرواية في حاشية الكتاب فيقول : كذا وقع ، والصواب كذا .

موقع حَـدِيث