المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
مقدمة الإمام النووي
فصل : تكرر في صحيح مسلم قوله : حدثنا فلان وفلان ، كليهما عن فلان . هكذا يقع في مواضع كثيرة في أكثر الأصول : كليهما ؛ بالياء ، وهو مما يستشكل من جهة العربية ، وحقه أن يقال : كلاهما ؛ بالألف ، ولكن استعماله بالياء صحيح وله وجهان ؛ أحدهما : أن يكون مرفوعا تأكيدا للمرفوعين قبله ولكنه كتب بالياء لأجل الإمالة ويقرأ بالألف ، كما كتبوا الربا والربى بالألف والياء ويقرأ بالألف لا غير . والوجه الثاني : أن يكون ( كليهما ) منصوبا ويقرأ بالياء ، ويكون تقديره : أعني كليهما .
وهذا ما يسره الله تعالى من الفصول ، ونشرع الآن في المقصود ، والله الموفق .