حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالدُّعَاءِ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ

[ 167 ] ( 104 ) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ : وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ ، فَصَاحَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ . وقَوْلُهُ : ( الْقَنْطَرِيُّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَنْطَرَةِ ( بَرَدَانَ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ جِسْرٌ بِبَغْدَادَ . وقَوْلُهُ : ( الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ .

وَقَوْلُهُ : ( وَجِعَ أَبُو مُوسَى ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْجِيمِ . وَقَوْلُهُ : ( فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ . قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ ، وَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ ( مِمَّا ) ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، أَيْ : مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَقَوْلُهُ : ( الصَّالِقَةُ وَالْحَالِقَةُ وَالشَّاقَّةُ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ( أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ) ; فَالصَّالِقَةُ وَقَعَتْ فِي الْأُصُولِ بِالصَّادِ وَسَلَقَ بِالسِّينِ وَهُمَا صَحِيحَانِ وَهُمَا لُغَتَانِ السَّلْقُ وَالصَّلْقُ وَسَلَقَ وَصَلَقَ . وَهِيَ صَالِقَةٌ وَسَالِقَةٌ : وَهِيَ الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ . وَالْحَالِقَةُ : هِيَ الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَالشَّاقَّةُ : الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ .

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ . وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ ، وَأَمَّا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ الْقَاضِي : هِيَ النِّيَاحَةُ ، وَنُدْبَةُ الْمَيِّتِ ، وَالدُّعَاءُ بِالْوَيْلِ وَشِبْهِهِ ، وَالْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ مَا كَانَ فِي الْفَتْرَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث