حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي

[ 255 ] - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ : فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ . [ 256 ] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِعَرَفَةَ . [ 257 ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مِنًى وَلَا عَرَفَةَ ، وَقَالَ : فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ .

قَوْلُهُ : ( يُصَلِّي بِمِنًى ) فِيهَا لُغَتَانِ الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ ، وَلِهَذَا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَالْيَاءِ ، وَالْأَجْوَدُ صَرْفُهَا وَكِتَابَتُهَا بِالْأَلِفِ ، سُمِّيَتْ ( مِنًى ) لِمَا يُمْنَى بِهَا مِنَ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ صَحِيحَةٌ ، وَأَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : وَاخْتَلَفُوا هَلْ سُتْرَةُ الْأَمَامِ بِنَفْسِهَا سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ ، أَمْ هِيَ سُتْرَةٌ لَهُ خَاصَّةً وَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ ، مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُمْ مُصَلُّونَ إِلَى سُتْرَةٍ؟ قَالَ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ السُّتْرَةَ مَشْرُوعَةٌ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ . وَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ مُطْلَقًا لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ ، وَلِأَنَّهَا تَصُونُ بَصَرَهُ ، وَتَمْنَعُ الشَّيْطَانَ الْمُرُورَ وَالتَّعَرُّضَ لِإِفْسَادِ صَلَاتِهِ كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ يُصَلِّيُ بِمِنًى ) ، وَفِي رِوَايَةٍ ( بِعَرَفَةَ ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ . قَوْلُهُ : ( فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ) وَفِي رِوَايَةٍ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ، أَوْ يَوْمُ الْفَتْحِ ، الصَّوَابُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهَذَا الشَّكُّ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث