باب الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا
825 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ 51 54 بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ نَهْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَعِنْدَ اسْتِوَائِهَا حَتَّى تَزُولَ ، وَعِنْدَ اصْفِرَارِهَا حَتَّى تَغْرُبَ . وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى كَرَاهَةِ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْفَرَائِضِ الْمُؤَدَّاةِ فِيهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي النَّوَافِلِ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ كَصَلَاةِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ . وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٍ جَوَازُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِلَا كَرَاهَةٍ .
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَآخَرِينَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي النَّهْيِ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ . وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ بِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى سُنَّةَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي قَضَاءِ السُّنَّةِ الْفَائِتَةِ ، فَالْحَاضِرَةُ أَوْلَى ، وَالْفَرِيضَةُ الْمَقْضِيَّةُ أَوْلَى ، وَكَذَا الْجِنَازَةُ . هَذَا مُخْتَصَرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةِ أَحْكَامِ الْبَابِ ، وَفِيهِ فُرُوعٌ وَدَقَائِقُ سَنُنَبِّهُ عَلَى بَعْضِهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ أحَادِيثِ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .