حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

836 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ ابْنِ فُضَيْلٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ : كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الْأَيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ . فَقُلْتُ لَهُ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهُمَا ؟ قَالَ : كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا . 303 - 837 - وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَءوا السَّوَارِيَ فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا .

304 - 838 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : لِمَنْ شَاءَ . 55 - 56 - بَابُ اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فِيهِ حَدِيثُ صَلَاتِهِمْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَهَا بَعْدَ الْأَذَانِ ) وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ) . الْمُرَادُ بالأذانين الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ .

وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ . وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَشْهَرُهُمَا : لَا يُسْتَحَبُّ ، وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ ، يُسْتَحَبُّ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ . وَفِي الْمَسْأَلَةِ مَذْهَبَانِ لِلسَّلَفِ وَاسْتَحَبَّهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَآخَرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ .

وَقَالَ النَّخَعِيُّ : هِيَ بِدْعَةٌ . وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَنَّ اسْتِحْبَابَهُمَا يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا قَلِيلًا . وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، وَالْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابُهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ) قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ فَهَذَا خَيَالٌ مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ زَمَنٌ يَسِيرٌ لَا تَتَأَخَّرُ بِهِ الصَّلَاةُ عَنِ أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ النَّسْخَ فَهُوَ مُجَازِفٌ ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا عَجَزْنَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَعَلِمْنَا التَّارِيخَ ، وَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث