باب فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ
[222] - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا ؟ قَالَتْ : نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ زَوْجِهَا حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا ، قَالَ : فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي . ج٩ / ص٣٨٦قَوْلُهُ : ( نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ - زَوْجِهَا - حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي غُلَامُنَا ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ : ( يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَأَرَى هَذَا كُلَّهُ تَغْيِيرًا ، وَصَوَابُهُ : ( نَسْقِي عَلَيْهِ نَخْلًا لَنَا ) فَتَصَحَّفَ مِنْهُ ( غُلَامُنَا ) وَكَذَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ عَلَى الصَّوَابِ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى : ( نَنْضِحُ عَلَيْهِ ) وَهُوَ بِمَعْنَى نَسْقِي عَلَيْهِ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الرِّوَايَةَ صَحِيحَةٌ ، وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَحْذُوفَةً مُقَدَّرَةً ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .