بَاب بَيْعِ الْبَعِيرِ وَاسْتِثْنَاءِ رُكُوبِهِ
[ 113 ] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَعْيَا بَعِيرِي - قَالَ : فَنَخَسَهُ ، فَوَثَبَ ، فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْبِسُ خِطَامَهُ لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ ، فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بِعْنِيهِ . فَبِعْتُهُ مِنْهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ . قَالَ : قُلْتُ : عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ ، فَزَادَنِي وُقِيَّةً ثُمَّ وَهَبَهُ لِي .
[ 114 ] حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - أَظُنُّهُ قَالَ : غَازِيًا - وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ : يَا جَابِرُ ، أَتَوَفَّيْتَ الثَّمَنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ الثَّمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ ، لَكَ الثَّمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ . قَوْلُهُ : ( فَبِعْتُهُ مِنْهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( فَبِعْتُهُ مِنْهُ ) وَهُوَ صَحِيحٌ جَائِزٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ : بِعْتُهُ وَبِعْتُ مِنْهُ ، وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُ نَظَائِرِهِ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي تَهْذِيبِ اللُّغَاتِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ ) هُوَ ( مُكْرَمٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَأَمَّا ( الْعَمِّيُّ ) فَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْعَمِّ مِنْ تَمِيمٍ .
ج١١ / ص٢١٣قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ) هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ، وَهُمْ مِنْ بَنِي أُسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : هُمْ أَوْلَادُ نَاجِيَةَ ، امْرَأَةٌ كَانَتْ تَحْتَ أُسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ .