حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب قَدْرِ الطَّرِيقِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ

[ 143 ] 1613 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ . ( 31 ) بَاب قَدْرِ الطَّرِيقِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ " هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ ( سَبْعَ أَذْرُعٍ ) وَفِي بَعْضِهَا : ( سَبْعَةَ أَذْرُعٍ ) وَهُمَا صَحِيحَانِ ، وَالذِّرَاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ أَفْصَحُ ، وَأَمَّا قَدْرُ الطَّرِيقِ فَإِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ بَعْضَ أَرْضِهِ الْمَمْلُوكَ طَرِيقًا مُسَبَّلَةً لِلْمَارِّينَ فَقَدْرُهَا إِلَى خِيرَتِهِ ، وَالْأَفْضَلُ تَوْسِيعُهَا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مُرَادَةَ الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَ أَرْضٍ لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا ، فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي قَدْرِهِ جُعِلَ سَبْعَ أَذْرُعٍ ، وَهَذَا مُرَادُ الْحَدِيثِ ، أَمَّا إِذَا وَجَدْنَا طَرِيقًا مَسْلُوكًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ ، لَكِنْ لَهُ عِمَارَةُ مَا موَالَيْهِ مِنَ الْمَوَاتِ ، وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ ، بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَارِّينَ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَمَتَى وَجَدْنَا جَادَّةً مُسْتَطْرَقَةً ، وَمَسْلَكًا مَشْرُوعًا نَافِذًا ، حَكَمْنَا بِاسْتِحْقَاقِ الِاسْتِطْرَاقِ فِيهِ بِظَاهِرِ الْحَالِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ مُبْتَدَأُ مَصِيرِهِ شَارِعًا ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : وَلَا يَحْتَاجُ مَا يَجْعَلُهُ شَارِعًا إِلَى لَفْظٍ فِي مَصِيرِهِ شَارِعًا وَمُسَبَّلًا . هَذَا مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هَذَا فِي الْأَفْنِيَةِ إِذَا أَرَادَ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ ، فَيُجْعَلُ طَرِيقُهُمْ عَرْضُهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ لِدُخُولِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَمَخْرَجِهَا وَتَلَاقِيهَا .

قَالَ الْقَاضِي : هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِذَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْأَرْضِ عَلَى قِسْمَتِهَا ، وَإِخْرَاجِ طَرِيقٍ مِنْهَا كَيْفَ شَاءُوا فَلَهُمْ ذَلِكَ ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ . ج١١ / ص٢٢٦

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث