حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب الصَّائِلِ عَلَى نَفْسِ الْإِنْسَانِ أَوْ عُضْوِهِ إِذَا دَفَعَهُ الْمَصُولِ عَلَيْهِ فَأَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ عُضْوَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

[ 18 ] 1673 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ أَوْ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا ، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : ثَنِيَّتَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ؟ لَا دِيَةَ لَهُ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ .

( 4 ) بَاب الصَّائِلِ عَلَى نَفْسِ الْإِنْسَانِ أَوْ عُضْوِهِ إِذَا دَفَعَهُ الْمَصُولِ عَلَيْهِ فَأَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ عُضْوَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ؟ لَا دِيَةَ لَهُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ ) . أَمَّا ( مُنْيَةُ ) فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ ، وَهِيَ أُمُّ يَعْلَى ، وَقِيلَ : جَدَّتُهُ . وَأَمَّا ( أُمَيَّةُ ) : فَهُوَ أَبُوهُ ، فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ، وَيَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَنَّ يَعْلَى هُوَ الْمَعْضُوضُ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَنَّ الْمَعْضُوضَ أَجِيرُ يَعْلَى ج١١ / ص٣١٤لَا يَعْلَى ، فَقَالَ الْحُفَّاظُ : الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتَا لِيَعْلَى وَلِأَجِيرِهِ فِي وَقْتٍ أَوْ وَقْتَيْنِ .

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ) هُوَ بِالْحَاءِ ، أَيِ الْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلَالَةٌ لِمَنْ قَالَ : إِنَّهُ إِذَا عَضَّ رَجُلٌ يَدَ غَيْرِهِ فَنَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُ الْعَاضِّ أَوْ فَكُّ لِحْيَتِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَكَثِيرِينَ أَوِ الْأَكْثَرِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ مَالِكٌ : يَضْمَنُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث