بَاب بَيَانِ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ
[128] ( 1890 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَقَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُسْتَشْهَدُ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . [129] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَضْحَكُ اللَّهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ .
قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ . ( 35 ) بَاب بَيَانِ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ ) قَالَ الْقَاضِي : الضَّحِكُ هُنَا اسْتِعَارَةٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ الضَّحِكُ الْمَعْرُوفُ فِي حَقِّنَا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِحُّ مِنَ الْأَجْسَامِ ، وَمِمَّنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ تَغَيُّرُ الْحَالَاتِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ الرِّضَا بِفِعْلِهِمَا ، وَالثَّوَابُ عَلَيْهِ ، وَحَمْدُ فِعْلِهِمَا وَمَحَبَّتُهُ ، وَتَلَقِّي رُسُلِ اللَّهِ لَهُمَا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الضَّحِكَ مِنْ أَحَدِنَا ج١٣ / ص٣٤إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ مُوَافَقَتِهِ مَا يَرْضَاهُ ، وَسُرُورِهِ وَبِرِّهِ لِمَنْ يَلْقَاهُ . قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هُنَا : ضَحِكُ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُوَجِّهُهُمْ لِقَبْضِ رُوحِهِ وَإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ ، كَمَا يُقَالُ : قَتَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا أَيْ : أَمَرَ بِقَتْلِهِ .