بَاب النَّهْيِ عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَبَيَانِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ حَلَالٌ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا
[30] ( 1992 ) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ . ج١٣ / ص١٣٨( 6 ) بَاب النَّهْيِ عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَبَيَانِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَأَنَّهُ الْيَوْمَ حَلَالٌ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا هَذَا الْبَابُ قَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ ، وَبَيَانُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ، وَحُكْمُ الِانْتِبَاذِ ، وَذَكَرْنَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، وَأَوْضَحْنَا كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَلَا نُعِيدُ هُنَا إِلَّا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مَعَ مَا لَمْ يَسْبِقْ هُنَاكَ ، وَمُخْتَصَرُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ الِانْتِبَاذُ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِرًا فِيهَا ، وَلَا نَعْلَمُ بِهِ لِكَثَافَتِهَا ، فَتَتْلَفُ مَالِيَّتُهُ ، وَرُبَّمَا شَرِبَهُ الْإِنْسَانُ ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا فَيَصِيرُ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ ، وَكَانَ الْعَهْدُ قَرِيبًا بِإِبَاحَةِ الْمُسْكِرِ ، فَلَمَّا ج١٣ / ص١٣٩طَالَ الزَّمَانُ ، وَاشْتَهَرَ تَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ ، وَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي نُفُوسِهِمْ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَأُبِيحَ لَهُمُ الِانْتِبَاذُ فِي كُلِّ وِعَاءٍ بِشَرْطِ أَن لا تشْرَبُوا مُسْكِرًا ، وَهَذَا صَرِيحٌ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْمَذْكُورِ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : ( كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ ، غَيْرَ أَن لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ) .