حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب النَّهْيِ عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَبَيَانِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ حَلَالٌ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا

[31] - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ . ( 1993 ) قَالَ : وَأَخْبَرَهُ أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ . ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ .

[32] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ . قَالَ : قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : مَا الْحَنْتَمُ ؟ قَالَ : الْجِرَارُ الْخُضْرُ . [33] - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : أَنْهَاكُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُقَيَّرِ ، وَالْحَنْتَمُ ، وَالْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ ، وَلَكِنْ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ .

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ : " ( أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ ) وَالْحَنْتَمُ : الْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ ( وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا ( وَالْحَنْتَمُ الْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ ) وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمَاهِيرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَمُعْظَمِ النُّسَخِ . قَالَ : وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : ( وَالْحَنْتَمُ وَالْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ ) قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَالْأُولَى تَغْيِيرٌ وَوَهَمٌ . قَالَ : وَكَذَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ ، وَعَنِ الْحَنْتَمِ وَعَنِ الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ .

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ( وَالْحَنْتَمُ وَالدُّبَّاءُ وَالْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ ) قَالَ : وَضَبَطْنَاهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْكُتُبِ ( الْمَجْبُوبَةُ ) بِالْجِيمِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ( الْمَخْنُوثَةُ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ، وَبَعْدَ الْوَاوِ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ ، كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ إِنَّهَا بِالْجِيمِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَثَابِتٌ : هِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا فَصَارَتْ كَهَيْئَةِ الدَّنِّ ، وَأَصْلُ الْجَبِّ الْقَطْعُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَتْ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا ، يَتَنَفَّسُ الشَّرَابُ مِنْهَا فَيَصِيرُ شَرَابُهَا مُسْكِرًا وَلَا يَدْرِي بِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ : أَنَّ السِّقَاءَ إِذَا أُوكِيَ أُمِنَتْ مَفْسَدَةُ الْإِسْكَارِ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى تَغَيَّرَ نَبِيذُهُ وَاشْتَدَّ وَصَارَ مُسْكِرًا شَقَّ الْجِلْدَ الْمُوكَى ، فَمَا لَمْ يَشُقَّهُ لَا يَكُونُ مُسْكِرًا ، بِخِلَافِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ وَالْمُزَفَّتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَوْعِيَةِ الْكَثِيفَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَصِيرُ فِيهَا مُسْكِرًا وَلَا يُعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث