حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَذًى

[129] ( 2031 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا . ( 18 ) بَابُ اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَذًى ، وَكَرَاهَةِ مَسْحِ الْيَدِ قَبْلَ لَعْقِهَا لاحتمال كون بركة الطعام في ذلك الباقي ، وأن السنة الأكل بثلاثة أصابع فِيهِ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا . وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعٍ ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعٍ ، فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا ) وَفِي رِوَايَةٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ ، وَقَالَ : إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلِيَأْخُذْهَا ، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ، وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ .

وَذَكَرَ نَحْوَ مَا سَبَقَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّفْحَةَ ) . فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْوَاعٌ مِنْ سُنَنِ الْأَكْلِ ، مِنْهَا : اسْتِحْبَابُ لَعْقِ الْيَدِ مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَةِ الطَّعَامِ وَتَنْظِيفًا لَهَا ، وَاسْتِحْبَابُ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعٍ ، وَلَا يَضُمُّ إِلَيْهَا الرَّابِعَةَ وَالْخَامِسَةَ إِلَّا لِعُذْرٍ ؛ بِأَنْ يَكُونَ مَرَقًا وَغَيْرَهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ بِثَلَاثٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْذَارِ ، وَاسْتِحْبَابُ لَعْقِ الْقَصْعَةِ وَغَيْرِهَا ، وَاسْتِحْبَابُ أَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ أَذًى يُصِيبُهَا ، هَذَا إِذَا لَمْ تَقَعْ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ تَنَجَّسَتْ ، وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا إِنْ أَمْكَنَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا ، وَلَا يَتْرُكُهَا لِلشَّيْطَانِ . وَمِنْهَا إِثْبَاتُ الشَّيَاطِينِ ، وَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا إِيضَاحُ هَذَا .

وَمِنْهَا جَوَازُ مَسْحِ الْيَدِ بِالْمِنْدِيلِ ، لَكِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ لَعْقِهَا . ج١٣ / ص١٧٧وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَلْعَقُهَا أَوْ يُلْعِقُهَا ) مَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَحَتَّى يُلْعِقَهَا غَيْرَهُ مِمَّنْ لَا يَتَقَذَّرُ ذَلِكَ كَزَوْجَةٍ وَجَارِيَةٍ وَوَلَدٍ وَخَادِمٍ ، يُحِبُّونَهُ ، وَيَلْتَذُّونَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَتَقَذَّرُونَ ، وَكَذَا مَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُمْ كَتِلْمِيذٍ يَعْتَقِدُ بَرَكَتَهُ ، وَيَوَدُّ التَّبَرُّكَ بِلَعْقِهَا ، وَكَذَا لَوْ أَلْعَقَهَا شَاةً وَنَحْوَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث