حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب النَّهْيِ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كاشفا بعض عورته

[ 70 ] 2099 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ . ج١٤ / ص٢٦٣( 20 - 21 - 22 ) بَاب النَّهْيِ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كاشفا بعض عورته وحكم الاستلقاء على ظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ ) . أَمَّا الْأَكْلُ بِالشِّمَالِ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ ، وَسَبَقَ فِي الْبَابِ الْمَاضِي حُكْمُ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ .

وَأَمَّا اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ بِالْمَدِّ فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ ، لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا ، فَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ ، وَهَذَا يَقُولُهُ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ سَدَّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ .

قَالَ الْعُلَمَاءُ : فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يُكْرَهُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ لِئَلَّا تَعْرِضَ لَهُ حَاجَةٌ مِنْ دَفْعِ بَعْضِ الْهَوَامِّ وَنَحْوِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيَعْسُرُ عَلَيْهِ ، أَوْ يَتَعَذَّرُ فَيَلْحَقُهُ الضَّرَرُ . وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ إِنِ انْكَشَفَ بِهِ بَعْضُ الْعَوْرَةِ ، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ . وَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ بِالْمَدِّ فَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَلْيَتَيْهِ ، وَيُنْصَبَ سَاقَيْهِ ، وَيَحْتَوِيَ عَلَيْهِمَا بِثَوْبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ بِيَدِهِ ، وَهَذِهِ الْقَعْدَةُ يُقَالُ لَهَا الْحُبْوَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَكَانَ هَذَا الِاحْتِبَاءُ عَادَةً لِلْعَرَبِ فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَإِنِ انْكَشَفَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَتِهِ فَهُوَ حَرَامٌ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث