حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير

[ 30 ] 2150 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ح . وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : كَانَ فَطِيمًا ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ قَالَ : أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ، قَالَ : فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ . ج١٤ / ص٣٠٧( 5 ) باب جواز تكنية من لم يولد له ، وتكنية الصغير قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَحْسَبُهُ قَالَ : كَانَ فَطِيمًا قَالَ : فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ قَالَ : أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ وَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ ) .

أَمَّا النُّغَيْرُ فَبِضَمِّ النُّونِ تَصْغِيرُ النُّغَرِ ، بِضَمِّهَا وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ ، جَمْعُهُ نِغْرَانٌ . وَالْفَطِيمُ بِمَعْنَى الْمَفْطُومِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْهَا جَوَازُ تَكْنِيَةِ مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ ، وَتَكْنِيَةِ الطِّفْلِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَذِبًا ، وَجَوَازُ الْمُزَاحِ فِيمَا لَيْسَ إِثْمًا ، وَجَوَازُ تَصْغِيرِ بَعْضِ الْمُسَمَّيَاتِ ، وَجَوَازُ لَعِبِ الصَّبِيِّ بِالْعُصْفُورِ ، وَتَمْكِينُ الْوَلِيِّ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَجَوَازُ السَّجْعِ بِالْكَلَامِ الْحَسَنِ بِلَا كُلْفَةٍ ، وَمُلَاطَفَةِ الصِّبْيَانِ وَتَأْنِيسِهِمْ ، وَبَيَانُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَكَرَمِ الشَّمَائِلِ وَالتَّوَاضُعِ ، وَزِيَارَةِ الْأَهْلِ لِأَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَالِدَةُ أَبِي عُمَيْرٍ هِيَ مِنْ مَحَارِمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ .

وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى جَوَازِ الصَّيْدِ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ صَرَاحَةٌ وَلَا كِنَايَةٌ أَنَّهُ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْكَثِيرَةُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الْمُصَرِّحَةُ بِتَحْرِيمِ صَيْدِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا بِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا مُعَارَضَتُهَا بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث