حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب الطِّبِّ وَالْمَرَضِ وَالرُّقَى

[ 42 ] 2188 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعَيْنُ حَقٌّ ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالرَّاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ .

قَالَ : قِيلَ : إِنَّهُ وَهْمٌ ، وَصَوَابُهُ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ بِفَتْحِ الْجِيمٍ وَبِوَاوٍ مُشَدَّدَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي مُسْلِمٍ إِنَّمَا هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ج١٤ / ص٣٤٥وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا سَبَقَ ، وَهُوَ الرَّاوِي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ هُنَا . وَأَمَّا ( ابْنُ جَوَّاسٍ ) بِالْجِيمِ فَهُوَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرْوَى عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَلَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا قَطْعًا .

وَكَانَ سَبَبُ غَلَطِ مَنْ غَلَطَ كَوْنَ أَحْمَدَ بْنِ خِرَاشٍ وَقَعَ مَنْسُوبًا إِلَى جَدِّهِ كَمَا ذَكَرْنَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ) فِيهِ إِثْبَاتُ الْقَدَرِ ، وَهُوَ حَقٌّ ، بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ . وَسَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَسَبَقَ بِهَا عِلْمُهُ ، فَلَا يَقَعُ ضَرَرُ الْعَيْنِ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَّا بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَفِيهِ صِحَّةُ أَمْرِ الْعَيْنِ ؛ وَأَنَّهَا قَوِيَّةُ الضَّرَرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث