بَابٌ فِي سَخَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[57] ( 2312 ) - وَحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ قَالَ : فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ . قَوْلُهُ : ( فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ ) أَيْ كَثِيرَةً كَأَنَّهَا تَمْلَأُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ . وَفِي هَذَا مَعَ مَا بَعْدَهُ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ ، وَلَا خِلَافَ فِي إِعْطَاءِ مُؤَلَّفَةِ الْمُسْلِمِينَ .
لَكِنْ هَلْ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ ، الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ يُعْطَونَ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَمَنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَالثَّانِي لَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ ، بَلْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ خَاصَّةً . وَأَمَّا مُؤَلَّفَةُ الْكُفَّارِ فَلَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَفِي إِعْطَائِهِمْ مِنْ غَيْرِهَا خِلَافٌ ، الْأَصَحُّ عِنْدَنَا لَا ج١٥ / ص٤٦٨يُعْطَوْنَ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ عَنِ التَّأَلُّفِ بِخِلَافِ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَوَقْتِ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ .