حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَابٌ فِي سَخَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[58] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ . فَقَالَ أَنَسٌ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا ، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ أَنَسٌ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ : ( فَمَا يُسْلِمُ ) ، وَفِي بَعْضِهَا ( فَمَا يُمْسِي ) ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى الْأَوَّلِ فَمَا يَلْبَثُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ أَوَّلًا لِلدُّنْيَا ، لَا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ بِقَلْبِهِ ، ثُمَّ مِنْ بَرَكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُورِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْبَثْ ج١٥ / ص٤٦٩إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَنْشَرِحَ صَدْرُهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، وَيَتَمَكَّنَ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث