بَاب ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا
[49] - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا . [50] - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ، أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ، لَا يَدْرِي يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا قَالَ عُرْوَةُ . [51] - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ .
[52] 2573 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ ، وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ . ج١٦ / ص١٠١قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ ، وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ ، حَتَّى الْهَمَّ يُهِمُّهُ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ) ( الْوَصَبُ ) الْوَجَعُ اللَّازِمُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ أَيْ : لَازِمٌ ثَابِتٌ . وَ ( النَّصَبُ ) التَّعَبُ ، وَقَدْ نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَبًا كَفَرِحَ يَفْرَحُ فَرَحًا .
وَنَصَبَهُ غَيَّرَهُ وَأَنْصَبَهُ لُغَتَانِ . وَ ( السُّقْمُ ) بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ ، وَكَذَلِكَ الْحُزْنُ وَالْحَزَنُ فِيهِ اللُّغَتَانِ . وَ ( يُهَمُّهُ ) .
قَالَ الْقَاضِي : هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ ( يَهُمُّهُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ ، أَيْ : يَغُمُّهُ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ .