باب الدعوات والتعوذ
[49] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ : اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ . اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ .
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . ج١٧ / ص١٩٤( 14 - 16 ) باب الدعوات والتعوذ قَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ تَعَوُّذِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَغَسْلِ الْخَطَايَا بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ . وَأَمَّا اسْتِعَاذَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَفِتْنَةِ الْفَقْرِ ; فَلِأَنَّهُمَا حَالَتَانِ تُخْشَى الْفِتْنَةُ فِيهِمَا بِالتَّسَخُّطِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ ، وَالْوُقُوعِ فِي حَرَامٍ ، أَوْ شُبْهَةٍ لِلْحَاجَةِ ، وَيُخَافُ فِي الْغِنَى مِنَ الْأَشَرِ ، وَالْبَطَرِ ، وَالْبُخْلِ بِحُقُوقِ الْمَالِ ، أَوْ إِنْفَاقِهِ فِي إِسْرَافٍ وَفِي بَاطِلٍ ، أَوْ فِي مَفَاخِرَ .
وَأَمَّا ( الْكَسَلُ ) : فَهُوَ عَدَمُ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ ، وَقِلَّةُ الرَّغْبَةِ مَعَ إِمْكَانِهِ .