بَاب فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
بَابٌ فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا وُهَيْبٌ ، نا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ قالت : إنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ : أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ لَقَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ . بَابٌ فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا . ( فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْأُولَى ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ مَوْضِعٌ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِ الْخَوَارِجِ بِهِ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : تَعَاقَدُوا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَنُسِبُوا إِلَيْهَا ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ : وَفِي فَتْحِ الْبَارِي : وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ الْخَوَارِجِ حَرُورِيٌّ ، لِأَنَّ أَوَّلَ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَلْدَةِ الْمَذْكُورَةِ ، فَاشْتَهَرُوا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا ، وَهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَةٌ ، لَكِنْ مِنْ أُصُولِهِمُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَهُمُ الْأَخْذُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَرَدُّ مَا زَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مُطْلَقًا ، وَلِذَا اسْتَفْهَمَتْ عَائِشَةُ مُعَاذَةَ اسْتِفْهَامَ إِنْكَارٍ ( فَلَا نَقْضِي ) الصَّلَاةَ ( وَلَا نُؤْمَرُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( بِالْقَضَاءِ ) أَيْ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ زَمَنَ الْحَيْضِ ، وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا لَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .