بَاب فِي الْغُسْلِ للْجُمُعَةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا : نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ : قال : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا ( عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ عَنْ أَبِيهِ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ( كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ ( وَمَنْ لَغَا ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : لَغَا الْإِنْسَانُ يلغو وَلَغَى يَلْغَى وَلَغِيَ يَلْغَى إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطَّرَحِ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يَعْنِي . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : صَهْ ، فَقَدْ لَغَا ، وَقَوْلُهُ : مَنْ مَسَّ الْحَصَى فقد لَغَا ، أَيْ تَكَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ ، وَقِيلَ : خَاف ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . انتهى .
( كَانَتْ ) هَذِهِ الصَّلَاةُ ( لَهُ ) لِهَذَا الْمُصَلِّي ( ظُهْرًا ) أَيْ مِثْلُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الثَّوَابِ ، فَيُحْرَمُ هَذَا الْمُصَلِّي بِتَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَاللَّغْوُ عِبدَ الْخُطْبَةِ عَنْ هَذَا الثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ مِنْ هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْحَاضِرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ أَوِ الْآتِيَةِ وَأَجْرُ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِهَا وَصِيَامِهَا .