حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ وَيَقُولُ : اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا ، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ ، حَتَّى يَظِلَّ الرَّجُلُ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى . ( إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ ) ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ ، وَالْبَاءِ لِلسَّبَبِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ أَيْ بِسَبَبِ ذَنْبِهِ وَمَعْنَاهُ : إِذَا أَذَّنَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ وَبِسَبَبِ الصَّلَاةِ ، وَمَعْنَى التَّعْلِيلِ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ ، قَالَهُ الْعَيْنِيُّ . ( أَدْبَرَ ) ؛ أَيْ عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَانِ ، الْإِدْبَارُ نَقِيضُ الْإِقْبَالِ ، يُقَالُ : دَبَرَ وَأَدْبَرَ إِذَا وَلَّى ( الشَّيْطَانُ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ إِبْلِيسُ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ كَثِيرٍ مِنَ الشُّرَّاحِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ كُلُّ مُتَمَرِّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، لَكِنِ الْمُرَادُ هُنَا شَيْطَانُ الْجِنِّ خَاصَّةً ( وَلَهُ ضُرَاطٌ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ كَغُرَابٍ ، وَهُوَ رِيحٌ مِنْ أَسْفَلِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَهَذَا لِثِقَلِ الْأَذَانِ عَلَيْهِ كَمَا لِلْحِمَارِ مِنْ ثِقَلِ الْحَمْلِ .

قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : هُوَ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وَقَعَتْ حَالًا . وَقَالَ عِيَاضٌ : يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ؛ لِأَنَّهُ جِسْمٌ مُتَغَذٍّ يَصِحُّ مِنْهُ خُرُوجُ الرِّيحِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ شِدَّةِ نِفَارِهِ .

انْتَهَى . قَالَ الطِّيبِيُّ : شَبَّهَ شَغْلَ الشَّيْطَانِ نَفْسَهُ عَنْ سَمَاعِ الْأَذَانِ بِالصَّوْتِ الَّذِي يَمْلَأُ السَّمْعَ ، وَيَمْنَعُهُ عَنْ سَمَاعِ غَيْرِهِ ثُمَّ سَمَّاهُ ضُرَاطًا تَقْبِيحًا لَهُ ( حَتَّى لَا يَسْمَعُ التَّأْذِينَ ) ، هَذِهِ غَايَةٌ لِإِدْبَارِهِ ، وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُ الْغَايَةِ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَقَالَ : حَتَّى يَكُونَ مَكَانُ الرَّوْحَاءِ ، وَحَكَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ رِوَايَةً عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّوْحَاءِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ مِيلًا ، وَقَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَسْمَعَ تَعْلِيلٌ لِإِدْبَارِهِ . انْتَهَى .

قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ ، إِمَّا لِيَشْتَغِلَ بِسَمَاعِ الصَّوْتِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ سَمَاعِ الْمُؤَذِّنِ ، أَوْ يَصْنَعَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا كَمَا يَفْعَلُهُ السُّفَهَاءُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ ؛ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ شِدَّةُ خَوْفٍ يَحْدُثُ لَهُ ذَلِكَ الصَّوْتُ بِسَبَبِهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ لِيُقَابِلَ مَا يُنَاسِبُ الصَّلَاةَ مِنَ الطَّهَارَةِ بِالْحَدَثِ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ ؛ لِأَنَّ قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَسْمَعُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَبْعُدُ إِلَى غَايَةٍ يَنْتَفِي فِيهَا سَمَاعُهُ لِلصَّوْتِ ، ( فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْفَرَاغُ أَوِ الِانْتِهَاءُ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ أَوَّلِهِ عَلَى صِيغَةِ الْمَعْرُوفِ عَلَى حَذْفِ الْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ الْمُنَادِي ( أَقْبَلَ ) الشَّيْطَانُ . زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَوَسْوَسَ ( حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ ) بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ ؛ أَيْ حَتَّى إِذَا أُقِيمَ لِلصَّلَاةِ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : التَّثْوِيبُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ ، وَالْعَامَّةُ لَا تَعْرِفُ التَّثْوِيبَ إِلَّا قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ حَسْبُ ، وَمَعْنَى التَّثْوِيبِ : الْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ وَالْإِنْذَارُ بِوُقُوعِهِ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُلَوِّحَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ بِثَوْبِهِ فَيُنْذِرَهُ عَنِ الْأَمْرِ يُرْهِقُهُ مِنْ خَوْفٍ أَوْ عَدُوٍّ ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ إِعْلَامٍ يَجْهَرُ بِهِ صَوْتُهُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْإِقَامَةُ تَثْوِيبًا ؛ لِأَنَّهُ إِعْلَامٌ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ . وَيُقَالُ : ثَابَ الشَّيْءِ إِذَا رَجَعَ ، وَالْأَذَانُ إِعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قِيلَ هُوَ مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ ، وَقِيلَ : مِنْ ثَوَّبَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ عِنْدَ الْفَرَاغِ لِإِعْلَامِ غَيْرِهِ .

قَالَ الْجُمْهُورُ : الْمُرَادُ بِالتَّثْوِيبِ هُنَا الْإِقَامَةُ ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْخَطَّابِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : ثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ إِذَا أُقِيمَتْ ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى مَا يُشْبِهُ الْأَذَانَ ، وَكُلُّ مَنْ رَدَّدَ صَوْتًا فَهُوَ مُثَوِّبٌ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَإِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ذَهَبَ ( حَتَّى يَخْطُرَ ) بِضَمِّ الطَّاءِ . قَالَ عِيَاضٌ : كَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ، وَضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْوَجْهُ ، وَمَعْنَاهُ يُوَسْوِسُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ إِذَا حَرَّكَهُ فَضَرَبَ بِهِ فَخِذَيْهِ ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَمِنَ الْمُرُورِ ؛ أَيْ يَدْنُو مِنْهُ فَيَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ فَيَشْغَلُهُ ، وضعف الْهَجَرِيُّ فِي نَوَادِرِهِ الضَّمّ مُطْلَقًا وَقَالَ : وَهُوَ يَخْطِرُ بِالْكَسْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ .

قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، ( بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ ) أَيْ قَلْبِهِ . قَالَ الْعَيْنِيُّ : وَبِهَذَا التَّفْسِيرِ يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَمَّا قِيلَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ خُطُورَهُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ وَهُمَا عِبَارَتَانِ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِغَايَةِ الْقُرْبِ مِنْهُ . انْتَهَى .

قَالَ الْبَاجِيُّ : الْمَعْنَى أَنَّهُ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُهُ مِنْ إِقْبَالِهِ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِيهَا ( لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ ) ؛ أَيْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذِكْرِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ ، قِيلَ : خَصَّهُ بِمَا يَعْلَمُ دُونَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ؛ لِأَنَّهُ يَمِيلُ لِمَا يَعْلَمُ أَكْثَرُ لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لِأَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَذْكُرُهُ بِمَا سَبَقَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ لِيَشْغَلَ بَالُهُ بِهِ ، وَبِمَا لَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ لِيُوقِعَهُ فِي الْفِكْرَةِ فِيهِ ؛ ( حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : كَرَّرَ حَتَّى فِي الْحَدِيثِ خَمْسَ مَرَّاتٍ : الْأُولَى وَالْأَخِيرَتَانِ بِمَعْنَى كَيْ ، وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ دَخَلَتَا عَلَى الْجُمْلَتَيْنِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ وَلَيْسَتَا لِلتَّعْلِيلِ . انْتَهَى .

قَالَ فِي الْفَتْحِ : كَذَا لِلْجُمْهُورِ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ الْمَفْتُوحَةِ . وَمَعْنَى يَظَلُّ فِي الْأَصْلِ اتِّصَافٌ المُخْبِر عَنْهُ بِالْخَبَرِ نَهَارًا ، لَكِنَّهَا هُنَا بِمَعْنَى يَصِيرُ أَوْ يَبْقَى ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ : يَضِلُّ بِكَسْرِ الضَّادِ السَّاقِطَةِ ؛ أَيْ يَنْسَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا أَوْ بِفَتْحِهَا ؛ أَيْ يُخْطِئُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ . انْتَهَى .

( أَنْ يَدْرِيَ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : لَا يَدْرِي قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إِنْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَا ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْأَكْثَرِ فِي الْمُوَطَّأِ فَتْحَ الْهَمْزَةِ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَيْسَتْ رِوَايَةُ الْفَتْحِ بِشَيْءٍ ، إِلَّا مَعَ رِوَايَةِ الضَّادِ السَّاقِطَةِ فَتَكُونُ أَنْ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ ، وَمَفْعُولُ ضَلَّ إِنْ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ ؛ أَيْ يَضِلُّ عَنْ دِرَايَتِهِ ( كَمْ صَلَّى ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَتَّى لَا يَدْرِي أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِكْمَةِ فِي هُرُوبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ دُونَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقِيلَ : يَهْرَبُ حَتَّى لَا يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الْأَذَانَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى السُّجُودِ الَّذِي أَبَاهُ وَعَصَى بِسَبَبِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْ خُرُوجِ الْمَرْءِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ؛ لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالشَّيْطَانِ الَّذِي يَفِرُّ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَه فِي الْفَتْحِ : قَالَ الْمُنْذَرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث