بَاب مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ مِنْ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنهُ قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( حَتَّى يَرَوْنَهُ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَرَوْهُ ( قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : حَتَّى يَقَعَ سَاجِدًا ، قَالَ الْحَافِظُ : وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَشْرَعُ فِي الرُّكْنِ حَتَّى يُتِمَّهُ الْإِمَامُ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا التَّأَخُّرُ حَتَّى يَتَلَبَّسَ الْإِمَامُ بِالرُّكْنِ الَّذِي يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ بِحَيْثُ يَشْرَعُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ شُرُوعِهِ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ .
وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَكَانَ لَا يَحْنِي أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا ، وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السُّجُودُ ، وَهُوَ أَوْضَحُ فِي انْتِفَاءِ الْمُقَارَنَةِ . انْتَهَى .