بَاب وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنَ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ ، عَنْ أَبِي طَالُوتَ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يُمْسِكُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَوْقَ السُّرَّةِ . وقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : تَحْتَ السُّرَّةِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . ( قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا يُمْسِكُ إِلَخْ ) فِي إِسْنَادِهِ جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ . قَالَ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ : جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ عَنْ عَلِيٍّ لَا يُعْرَفُ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ جَدُّ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ مِنَ الْوَضْعِ تَحْتَ الصَّدْرِ وَفَوْقَ السُّرَّةِ ، وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتُ مَا فِي جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ مِنَ الْمَقَالِ عَلَى أَنَّهُ أَثَرٌ ( رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَوْقَ السُّرَّةِ ) وَصَلَ هَذَا التَّعْلِيقَ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ : أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَنَا زَيْدٌ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : أَمَرَنِي عَطَاءٌ أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيْنَ تَكُونُ الْيَدَانِ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ السُّرَّةِ أَوْ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ ؟ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : فَوْقَ السُّرَّةِ . وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ فِيهِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ يَكْذِبُ عَنِّي فِي كَلَامِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِمَّنِ اعْتَبَرَ النَّاسُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : خَطَّ أَبُو دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى . وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ يُخْطِئُ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ( قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : تَحْتَ السُّرَّةِ ) وَصَلَ هَذَا الْأَثَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَقَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ أَوْ سَأَلْتُهُ قُلْتُ : كَيْفَ يَضَعُ ؟ قَالَ : يَضَعُ بَاطِنَ كَفِّ يَمِينِهِ عَلَى ظَاهِرِ كَفِّ شِمَالِهِ ، وَيَجْعَلُهُمَا أَسْفَلَ عَنِ السُّرَّةِ . ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدٌ قَائِمٌ فِي رِسَالَتِهِ فَوْزِ الْكِرَامِ ، وَقَالَ : هَذَا سَنَدٌ جَيِّدٌ . قُلْتُ : لَكِنَّهُ مَقْطُوعٌ ؛ لِأَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ تَابِعِيٌّ ، وَالْمَقْطُوعُ لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي خِلَافِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .