بَاب الْكَنْزِ مَا هُوَ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ
بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْمَعْنَى أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ نَا حُسَيْنٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا ، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهَا : أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا قَالَتْ : لَا قَالَ : أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ قَالَ : فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ( بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْأَمْرَيْنِ ؛ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَنْزِ ، وَالثَّانِي فِي زَكَاةِ الْحُلِيِّ . ( أَنَّ امْرَأَةً ) هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ، ( مَسَكَتَانِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، الْوَاحِدَةُ مَسَكَةٌ وَهِيَ الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِيلُ . ( قَالَ : أَيَسُرُّكِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ : لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ شَيْءٌ .
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِسْنَادُهُ لَا مَقَالَ فِيهِ ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ وَهُمَا مِنَ الثِّقَاتِ احْتَجَّ بِهِمَا مُسْلِمٌ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ إِمَامٌ فَقِيهٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَكَذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ احْتَجَّا بِهِ فِي الصَّحِيحِ وَوَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَهُوَ مِمَّنْ قَدْ عُلِمَ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .