بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْنَى قَالَا : نَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةِ فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ( بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةِ ) : بِالْمُهْمَلَةِ ، أَيِ : السَّاقِطَةِ لَا يُعْرَفُ مَالِكُهَا ، مِنْ عَارَ يُعِيرُ ، يُقَالُ : عَارَ الْفَرَسُ يَعِيرُ : إِذَا أُطْلِقَ مِنْ مَرْبِطِهِ مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَائِرَةُ هِيَ السَّاقِطَةُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَلَا يُعْرَفُ مَنْ صَاحِبُهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ : قَدْ عَارَ الْفَرَسُ إِذَا انْفَلَتَ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَلَمْ يَرْتَعْ ( أَنْ تَكُونَ ) : أَيِ التَّمْرَةُ ( صَدَقَةً ) : مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَهَذَا أَصْلٌ فِي الْوَرَعِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ وَنَحْوَهَا مِنَ الطَّعَامِ إِذَا وَجَدَهَا الْإِنْسَانُ مُلْقَاةً فِي طَرِيقٍ وَنَحْوِهَا أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا وَأَكْلَهَا - إِنْ شَاءَ - وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَةِ اللُّقَطَةِ الَّتِي حُكْمُهَا التَّعْرِيفُ لَهَا ، انْتَهَى .