حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، نَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي جَارِيَةً أَطُوفُ عَلَيْهَا ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ ، فَقَالَ : اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا قَالَ : فَلَبِثَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ قَالَ : قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ( إِنَّ لِي جَارِيَةً ) زَادَ مُسْلِمٌ : هِيَ خَادِمَتُنَا وَسَانِيَتُنَا ( أَطُوفُ عَلَيْهَا ) ؛ أَيْ أُجَامِعُهَا ( وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمَلَ ) ؛ أَيْ تَحْبَلَ مِنِّي ( فَإِنَّهُ ) ؛ أَيِ الشَّأْنُ ( سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ) ؛ أَيْ مِنَ الْحَمْلِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ عَزَلْتَ أَمْ لَا ( ثُمَّ أَتَاهُ ) ؛ أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ إِبَاحَةُ الْعَزْلِ عَنِ الْجَوَارِي وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكَرِهَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا يَعْزِلُ عَنِ الْجَارِيَةِ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا ، وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إذا أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى الْعَزْلَ فَإِنَّ الْوَلَدَ لَاحق بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْأَمَةَ فِرَاشًا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث