بَاب مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ( يُفْطِرُ ) : أَيْ فِي صِيَامِهِ ( قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ) : أَيِ الْمَغْرِبَ ( حَسَا حَسَوَاتٍ ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الْحُسْوَةُ بَالضَّمِّ الْجَرْعَةُ مِنَ الشَّرَابِ بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَالْحَسْوَةُ بَالْفَتْحِ الْمَرَّةُ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ : الْحُسْوَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَقِيلَ : الْحَسْوَةُ وَالْحُسْوَةُ لُغَتَانِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : حَسَوْتُ شَرِبت حَسْوًا وَحِسَاءً ، وَالْحُسْوَةُ مِلْءُ الْفَمِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا فِي أَفْرَادِ جَعْفَرٍ عَنْ ثَابِتٍ انْتَهَى .