حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ وَسُكْنَى الْبَدْوِ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : نَا شَرِيكٌ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ الْبَدَاوَةِ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ ، وَإِنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةً مُحَرَّمَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ارْفُقِي فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ ( عَنِ الْبَدَاوَةِ ) : أَيِ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَدْوِ وَالْمُقَامِ بِهِ . وَفِيهِ لُغَتَانِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ( يَبْدُو ) : أَيْ يَخْرُجُ إِلَى الْبَادِيَةِ لِحُصُولِ الْخَلْوَةِ وَغَيْرِهَا . قَالَ فِي الصِّحَاحِ : بَدَا الْقَوْمُ بَدْوًا أَيْ خَرَجُوا إِلَى بَادِيَتِهِمْ ( إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ ) : بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ مَجَارِي الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى الْأَرْضِ إِلَى بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَاحِدَتُهَا تَلْعَةٌ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا ارْتَفَعَ مِنْهَا ( نَاقَةً مُحَرَّمَةً ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنَ التَّحْرِيمِ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّاقَةُ الْمُحَرَّمَةُ الَّتِي لَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ تُذَلَّلْ فَهِيَ غَيْرُ وَطِئَةٌ . وَيُقَالُ أَعْرَابِيٌّ : مُحَرَّمٌ إِذَا كَانَ جِلْفًا لَمْ يُخَالِطْ أَهْلَ الْحَضَرِ انْتَهَى ( ارْفُقِي ) : أَيْ لَا تُصَعِّبِي عَلَى النَّاقَةِ ( إِلَّا زَانَهُ ) : مِنَ الزِّينَةِ ( إِلَّا شَانَهُ ) : مِنَ الشَّيْنِ بِمَعْنَى الْعَيْبِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث