حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا

بَابٌ : فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا بَابٌ فِي الْأَسِيرِ يُنَالُ مِنْهُ وَيُضْرَبُ : قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَالَ مِنْ عِرْضِهِ : سَبَّهُ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ : أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، -وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ : مَنْ لِلصِّبْيَةِ ؟ قَالَ : النَّارُ فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ) : أَيِ ابْنِ خَالِدٍ الْفِهْرِيُّ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ ، وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ ، وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ ، وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا ، فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، فَقُتِلَ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ( أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا ) : أَيْ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامِلًا ( فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ ) : أَيِ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا . وَعُقْبَةُ هَذَا هُوَ الْأَشْقَى الَّذِي أَلْقَى سَلَا الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ( مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ ) : جَمْعُ قَاتِلٍ ( وَكَانَ ) : أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ( لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ ) : الْخِطَابُ لِعُمَارَةِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ ؛ لِأَنَّ عُقْبَةَ قُتِلَ صَبْرًا ، صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( قَالَ ) : أَيْ أَبُوكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ( مَنْ لِلصِّبْيَةِ ) : بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَبِيٍّ ، وَالْمَعْنَى : مَنْ يَكْفُلُ بِصِبْيَانِي ، وَيَتَصَدَّى لِتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَأَنْتَ تَقْتُلُ كَافِلَهُمْ ( قَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( النَّارُ ) : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدَهُمَا : أَن يَكُونُ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الضَّيَاعِ ، يَعْنِي إِنْ صَلَحَتِ النَّارُ أَنْ تَكُونَ كَافِلَةً فَهِيَ هِيَ ، وَثَانِيهُمَا : أَنَّ الْجَوَابَ مِنَ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ ؛ أَيْ : لَكَ النَّارُ ، وَالْمَعْنَى : اهْتَمَّ بِشَأْنِ نَفْسِكِ وَمَا هُيِّئَ لَكَ مِنَ النَّارِ ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الصِّبْيَةِ ، فَإِنَّ كَافِلَهُمْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ .

ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْوَجْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى لَقَالَ : اللَّهُ بَدَلَ النَّارِ ( فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ . إِلَخْ ) : كَأَنَّ مَسْرُوقًا طَعَنَ عُمَارَةَ فِي مُقَابَلَةِ طَعْنِهِ إِيَّاهُ مُكَافَأَةً لَهُ .

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث