بَاب مَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا مِنْ السِّنِّ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قال : أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَعَزَّتْ الْغَنَمُ ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفِّي مِمَّا يُوَفِّي مِنْهُ الثَّنِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ ( فَعَزَّتِ الْغَنَمُ ) : قَالَ فِي الْقَامُوسِ : عَزَّ الشَّيْءُ قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فَهُوَ عَزِيزٌ ( إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفَّى ) : مُضَارِعٌ مَجْهُولٌ مِنَ التَّوْفِيَةِ ، وَقِيلَ مِنَ الْإِيفَاءِ ، يُقَالُ أَوْفَاهُ حَقَّهُ وَوَفَّاهُ أَيْ أَعْطَاهُ وَافِيًا أَيْ تَامًّا . قَالَهُ الْقَارِيُّ . ( مِمَّا يُوَفَّى مِنْهُ الثَّنِيُّ ) : الثَّنِيُّ بِوَزْنِ فَعِيلٍ هُوَ بِمَعْنَى الْمُسِنَّةِ .
قَالَ الْقَارِيُّ : أَيِ الْجَذَعُ يُجْزِئُ مِمَّا يَقْتَرِبُ بِهِ مِنَ الثَّنِيِّ أَيْ مِنَ الْمَعْزِ ، وَالْمَعْنَى يَجُوزُ تَضْحِيَةُ الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ كَتَضْحِيَةِ الثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي النَّيْلِ : أَيْ يُجْزِئُ كَمَا تُجْزِئُ الثَّنِيَّةُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .
عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحٌ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ .