باب في الْقَضَاءِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ ، قال أبو داود قَالَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ أَبِي صِرْمَةَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ( مَنْ ضَارَّ ) أَيْ : مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ ، أَيْ : مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُسْلِمٍ جَارًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَضَرَّةً فِي مَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ عِرْضِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ( أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ ) أَيْ : جَازَاهُ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْمَضَرَّةَ ( وَمَنْ شَاقَّ ) أَيْ : مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ . وَالْمُشَاقَّةُ الْمُنَازَعَةُ ، أَيْ : مَنْ نَازَعَ مُسْلِمًا ظُلْمًا وَتَعَدِّيًا ( شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ) أَيْ : أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ جَزَاءً وِفَاقًا . وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الضِّرَارِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْجَارِ وَغَيْرِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، هذا آخر كلامه . وَأَبُو صِرْمَةَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ شَهِدَ بَدْرًا وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ ، وَيُقَالُ : قَيْسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَقِيلَ : مَالِكُ بْنُ أَسْعَدَ ، وَقِيلَ : لُبَابَةُ بْنُ قَيْسٍ ، أَنْصَارِيٌّ نَجَّارِيٌّ .