حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب التَّوَقِّي فِي الْفُتْيَا

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي : ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَفْتَى . ( ح ) وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ زَادَ سُلَيْمَانُ الْمَهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ وَهَذَا لَفْظُ سُلَيْمَانَ ( أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ ، أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ( مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عُثْمَانَ ) بَدَلٌ مِنْ مُسْلِمٍ ( عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ آخِرُهُ مُعْجَمَةٌ إِلَى طُنْبُذَا قَرْيَةٌ بِمِصْرَ ، كَذَا فِي لب اللباب ( رَضِيعَ عَبْدِ الْمَلِكِ ) صِفَةُ أَبِي عُثْمَانَ ( مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ : مَنْ وَقَعَ فِي خَطَأٍ بِفَتْوَى عَالِمٍ ، فَالْإِثْمُ عَلَى ذَلِكَ الْعَالِمِ ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ ، أَوْ كَانَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ فِي الِاجْتِهَادِ حَقَّهُ . قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ .

وَقَالَ الْقَارِي : عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَقِيلَ : مِنَ الْمَعْلُومِ يَعْنِي كُلَّ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَاهُ الْعَالِمُ بِجَوَابٍ بَاطِلٍ فَعَمِلَ السَائِلُ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بُطْلَانَهَا فَإِثْمُهُ عَلَى الْمُفْتِي إِنْ قَصَّرَ فِي اجْتِهَادِهِ . ( وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ ) فِي الْقَامُوسِ أَشَارَ عَلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ ، وَاسْتَشَارَ طَلَبَهُ الْمَشُورَةَ ، انْتَهَى ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ مُسْتَشِيرٌ وَأَمَرَ الْمُسْتَشَارُ الْمُسْتَشِيرَ بِأَمْرٍ ، قَالَهُ الْقَارِي . ( يَعْلَمُ ) وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ( أَنَّ الرُّشْدَ ) أَيِ : الْمَصْلَحَةَ ( فِي غَيْرِهِ ) أَيْ : غَيْرِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ( فَقَدْ خَانَهُ ) أَيْ : خَانَ الْمُسْتَشَارُ الْمُسْتَشِيرَ إِذْ وَرَدَ أَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث