حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي خِضَابِ الصُّفْرَةِ

حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَدْ خَضَّبَ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا قَالَ : فَمَرَّ آخَرُ قَدْ خَضَّبَ بِالْحِنَّاءِ ، وَالْكَتَمِ فَقَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَمَرَّ آخَرُ قَدْ خَضَّبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ( فَقَالَ مَا أَحْسَنَ هَذَا ) : وَهُوَ إِحْدَى صِيغَتَيِ التَّعَجُّبِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْخَضْبِ بِالْحِنَّاءِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، فَإِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ الْكَتَمُ كَانَ أَحْسَنَ ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى قَوْلِ الْخَطَّابِيِّ ، وَابْنِ الْأَثِيرِ وَمَنْ تَابَعَهُمَا مِنْ أَنَّ الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمَ إِذَا خُلِطَا جَاءَ اللَّوْنُ أَسْوَدَ ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ ، فَعُلِمَ أَنَّ لَوْنَهُ لَمْ يَكُنْ بِالْأَسْوَدِ الْخَالِصِ ؛ لِأَنَّ اللَّوْنَ الْأَسْوَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَضْبَ بِالصُّفْرَةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَنُ فِي عَيْنِهِ مِنَ الْحِنَّاءِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَمَعَ الْكَتَمِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ : وَكَانَ طَاوُسٌ يُصَفِّرُ . فِي إِسْنَادِهِ حُمَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حُمَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ فِي الْخِضَابِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْكُوفِيُّ ، كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ التَّعْدِيلِ وَلَمْ يَغْلِبْ خَطَؤُهُ صَوَابَهُ حَتِّي اسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا بِمَا انْفَرَدَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث