حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي السَّارِقِ تَعْلقِ يَدِه فِي عُنُقِهِ

بَابٌ فِي السَّارِقِ تعلق يَده فِي عُنُقِهِ حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا حَجَّاج ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ لِلسَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ ؟ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ بَاب فِي السَّارِقِ تَعْلقِ يَدِه فِي عُنُقِهِ ( سَأَلْنَا فَضَالَةَ ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ ( بْنَ عُبَيْدٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( أَمِنَ السُّنَّةِ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ( أُتِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( ثُمَّ أَمَرَ بِهَا ) : أَيْ بِيَدِهِ ( فَعُلِّقَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْلِيقِ ( فِي عُنُقِهِ ) : لِيَكُونَ عِبْرَةً وَنَكَالًا ، قَالَ فِي النَّيْلِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الزَّجْرِ مَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ السَّارِقَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَقْطُوعَةً مُعَلَّقَةً فَيَتَذَكَّرُ السَّبَبَ لِذَلِكَ وَمَا جَرَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ مِنَ الْخَسَارِ بِمُفَارَقَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ النَّفِيسِ ، وَكَذَلِكَ الْغَيْرُ يَحْصُلُ لَهُ بِمُشَاهَدَةِ الْيَدِ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ مِنَ الِانْزِجَارِ مَا تَنْقَطِعُ بِهِ وَسَاوِسُهُ الرَّدِيئَةُ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ سَارِقًا فَمَرُّوا بِهِ وَيَدُهُ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ شَامِيٌّ .

وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَالْحَجَّاجُ ابْنُ أَرْطَاةَ هُوَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو طَاهِرٍ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّخْوِيفِ وَالْإِشَارَةِ لِيُرَوَّعَ بِهِ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ حَسَنًا صَحِيحًا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث