بَاب كَمْ مَرَّةً يُسَلِّمُ الرَّجُلُ فِي الِاسْتِئْذَانِ
حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ ، وَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ فِي آخَرِينَ ، أَيْ : فِي شُيُوخٍ آخَرِينَ ، ( قَالُوا ) أَيْ مُؤَمَّلٌ وَالْآخَرُونَ ، لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ : أَيْ مُقَابِلِ وَجْهِهِ وَحِذَائِهِ ؛ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ ، أَيْ : لَكِنْ يَسْتَقْبِلُ مَعَ الِانْحِرَافِ وَالْمَيْلِ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ ، أَيْ : مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ الْأَنْسَبِ بِالْوُقُوفِ ، وَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَيْ أَوَّلًا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَيْ ثَانِيًا ، حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّمَاعُ وَالْإِذْنُ ، وَأَرَادَ بِالتَّكْرَارِ التَّعَدُّدَ لَا الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ التثليث ( وَذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْبَابِ وَوُجُودِ الِانْحِرَافِ ، أَنَّ الدُّورَ : جَمْعُ الدَّارِ ، أَيْ أَبْوَابَهَا : لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ : جَمْعُ سِتْرٍ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْحِجَابُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ ، وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَلِبُسْرٍ أَيْضًا صُحْبَةٌ