حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ

بَاب مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ

581 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا أَبُو صَفْوَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَال : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو صَفْوَانَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ ، وَرَوَى عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَكِبَارُ النَّاسِ .

بَابُ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( عَنْ يُونُسَ ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ( أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيِّ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ بِغَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى الْقَارِّيِّ يُقَالُ : لَهُ رُؤْيَةٌ . وَذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ . وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ فِيهِ ، قَالَ تَارَةً : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَتَارَةً : تَابِعِيٌّ . وَالْقَارِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَّةِ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ بِجَوْدَةِ الرَّمْيِ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ، أَيْ عَنْ وِرْدِهِ يَعْنِي عَنْ تَمَامِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ جُزْئِهِ بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَبِالْهَمْزَةِ مَكَانَ الْمُوَحَّدَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ ، أَوْ قَالَ : جُزْئِهِ ، وَهُوَ شَكٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَهَلِ الْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ اللَّيْلِ أَوْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ؟ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنَ الْأَمْرَيْنِ ، انْتَهَى .

( أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ حِزْبِهِ ، يَعْنِي عَنْ بَعْضِ وِرْدِهِ ( كُتِبَ لَهُ ) جَوَابُ الشَّرْطِ ( كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ ) صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيِ : أُثْبِتَ أَجْرُهُ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ إِثْبَاتًا مِثْلَ إِثْبَاتِهِ حِينَ قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ . قَالَهُ الْقَارِّيُّ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ وِرْدٍ فِي اللَّيْلِ ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قَضَائِهِ إِذَا فَاتَ لِنَوْمٍ أَوْ لِعُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ ، وَأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَ كَمَنْ فَعَلَهُ فِي اللَّيْلِ . وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا مَنَعَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ .

قَوْلُهُ : ( وَأَبُو صَفْوَانَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ إلخ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ، ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ، مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ ( رَوَى عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَكِبَارُ النَّاسِ ) كَأَحْمَدَ ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث