بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا أَبُو أَحْمَدَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا : نا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . قَوْلُهُ : ( يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالْاِثْنَيْنَ ) مُرَاعَاةً لِلْعَدَالَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يَنْبَغِي هِجْرَانُ بَعْضِهَا لِانْتِفَاعِنَا بِكُلِّهَا .
قَالَ الطِّيبِيُّ : وَقَدْ ذَكَرَ الْجُمُعَةَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَكَانَ يَسْتَوْفِي أَيَّامَ الْأُسْبُوعِ بِالصِّيَامِ . قَالَ ابْنُ مَلَكٍ : وإِنَّمَا لَمْ يَصُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السِّتَّةَ مُتَوَالِيَةً كَيْلَا يَشُقَّ عَلَى الْأُمَّةِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ رَحْمَةً لَهُمْ وَشَفَقَةً عَلَيْهِمْ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَهُوَ أَشْبَهُ .